الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من الهداية الأمر بالمعروف واللنهي عن المنكر والأخذ على يد الظالم
رقم الفتوى: 30574

  • تاريخ النشر:السبت 10 صفر 1424 هـ - 12-4-2003 م
  • التقييم:
10014 0 465

السؤال

أقيم في دولة أوروبية وتوجد جالية عربية ضخمة وأغلبها من الشباب المسلم الضائع وأحاول مع جمع من شباب الصحوة المسلم الإصلاح ونتجالس ونتدارس الكتب الموافقة لعقيدة أهل السنة والجماعة أما الأمور التي قد نختلف فيها فنردها إلى أهل العلم ونحاول أن نتدارس بعض الكتب المختلفة والمشروحة في العبادات والعقيدة وقد أخبرني أخ لي في الله أن ما نفعله من مجالس من هذا القبيل وما يحدث من زلات في هذه المجالس التي لا بد منها ونحاول ملاحظتها دائما لا يجوز بدون عالم فهل هذا صحيح؟ لا سيما أن هناك آثاراً طيبة جدا ومباركة على شبابنا وقال لي أيضا إننا الآن يجب أن نهتم فقط بأنفسنا نعلمها جيدا لأننا في عصر الفتن مستندا إلى الآية (يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا إهتديتم) هل ينطبق علينا الآن معنى هذه الآية؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فجزاكم الله خيراً على ما تقومون به من الدعوة والاصلاح ونشر الخير، وهنيئاً لكم البشارات النبوية الواردة في حق الدعاة ومعلمي الناس الخير، وانظر في ذلك الفتوى رقم: 23866، والفتوى رقم: 21061.
ولا يشترط وجود عالم معكم في كل أموركم الدعوية، ولكن يجب أن لا يفصل في أمر يتوقف على حكم شرعي إلا بعد معرفة حكم الله في تلك المسألة من خلال سؤال أهل العلم.
وأما الاستدلال بقول الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [المائدة:105]. على ترك الدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فهو من ضرب النصوص الشرعية بعضها ببعض، ووضع لهذه الآية في غير موضعها، فإن الله تعالى قال في الآية إِذَا اهْتَدَيْتُمْ ومن الهداية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والأخذ على يد الظالم، فإن فعل المسلم كل ذلك فلا يضره من ضل.
وانظر الفتوى رقم: 27530، والفتوى رقم: 5380.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: