الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

المراد بالاستهزاء بآيات الله
رقم الفتوى: 305752

  • تاريخ النشر:الأحد 9 ذو القعدة 1436 هـ - 23-8-2015 م
  • التقييم:
6077 0 121

السؤال

في قوله تعالى: {قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ} هل تدخل الشمس والقمر في آياته أم لا؟ وما ضابط آياته التي يحرم الاستهزاء بها؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإن المراد بالاستهزاء بآيات الله هنا هو الاستهزاء بالقرآن، وما يتعلق بالدِّين، ولا يراد به الشمس والقمر؛ فقد جاء في تفسير الخازن (2/ 380): قُلْ؛ أي: قل يا محمد لهؤلاء المنافقين: أَبِاللَّهِ وَآياتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ. فيه توبيخ، وتقريع للمنافقين، وإنكار عليهم، والمعنى: كيف تقدمون على إيقاع الاستهزاء بالله يعني بفرائض الله، وحدوده، وأحكامه؟! والمراد بآياته: كتابه. وبرسوله: محمد صلى الله عليه وسلم. فيحتمل أن المنافقين لما قالوا: كيف يقدر محمد على أخذ حصون الشام؟ قال بعض المسلمين: الله يعينه على ذلك. فذكر بعض المنافقين كلامًا يشعر بالقدح في قدرة الله، وإنما ذكروا ذلك على طريق الاستهزاء. اهـ.

وفي اللباب في علوم الكتاب: والمراد بالاستهزاء بـ «آياته» هو القرآن، وسائر ما يدل على الدين. اهـ.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: