الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

المراد بالتبكير وعدم الركوب في حديث: مَن غسَّلَ يومَ الجمعةِ، واغتسلَ، وبكَّرَ وابتكرَ...
رقم الفتوى: 306931

  • تاريخ النشر:الأحد 23 ذو القعدة 1436 هـ - 6-9-2015 م
  • التقييم:
9620 0 183

السؤال

قال صلى الله عليه وسلم: (مَن غسَّلَ يومَ الجمعةِ، واغتسلَ، وبكَّرَ وابتكرَ، ومشَى ولَم يركبْ، ودَنا مِن الإمامِ فاستمعَ، ولَم يَلْغُ، كان لهُ بكلِّ خُطوةٍ عملُ سنةٍ، أجرُ صيامِها، وقيامِها) صححه الألباني في صحيح الترغيب، وفي صحيح الترمذي.
السؤال الأول: ما المقصود بالتبكير لصلاة الجمعة، وإذا حضرت قبل الخطبة بربع ساعة، أو نصف ساعة هل أدخل ضمن أجر الحديث؟ أم لا بد من التبكير إليها قبل الخطبة بساعة، أو ساعتين؟
السؤال الثاني: يوجد مسجد بعيد عن بيتي أحب أن أصلي فيه الجمعة، فإذا ذهبت بالسيارة، وأوقفتها بعيدًا عن المسجد قليلًا، ومشيت بنية طلب الأجر الوارد في الحديث، فهل يصدق عليّ أني ذهبت ماشيًا للجمعة؟ أم لا بد أن أخرج من البيت ماشيًا؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:                   

فالتبكير المذكور في الحديث معناه الذهاب إلى المسجد أول يوم الجمعة, جاء في المغني لابن قدامة: قوله "بكّر" أي: خرج في بكرة النهار، وهي أوله "وابتكر" بالغ في التبكير، أي جاء في أول البكرة. انتهى.

ويبدأ التبكير من طلوع الشمس, وقيل: من طلوع الفجر، وقيل غير ذلك, وانظر أقوال الفقهاء حول هذا الموضوع، وحول تقسيم ساعات الجمعة الفتوى رقم: 236128, والفتوى رقم: 115577.

ويتحقق فضل التبكير إلى صلاة الجمعة، بالحضور إلى المسجد قبل صعود الإمام المنبر بوقت، ولو قلَّ, فمن دخل المسجد يوم الجمعة قبل صعود الخطيب، فإنه يدرك فضيلة التبكير للجمعة، غير أنه كلما كان أكثر تبكيرا إلى المسجد، رُجِي له من الأجر أكثر، وانظر الفتويين التالية أرقامهما: 265972، 179441.

وما ذكرته من ركوب السيارة , ثم المشي بعد ذلك, لا يحصل به الثواب المذكور في الحديث, بل لا بد من المشي في جميع المسافة من المسكن إلى المسجد، جاء في المجموع للنووي: (وأما) قوله صلى الله عليه وسلم ومشى ولم يركب (فقد) قدمنا عن حكاية الخطابي عن الأثرم أنه للتأكيد، وأنهما بمعنى، والمختار أنه احتراز من شيئين: (أحدهما): نفي توهم حمل المشي على المضي والذهاب وإن كان راكبًا، (والثاني): نفي الركوب بالكلية؛ لأنه لو اقتصر على مشى، لاحتمل أن المراد وجود شيء من المشي، ولو في بعض الطريق، فنفى ذلك الاحتمال، وبين أن المراد مشى جميع الطريق، ولم يركب في شيء منه. انتهى.

وحول الصلاة في المسجد البعيد مع وجود أقرب منه راجع الفتوى رقم: 124518.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: