الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من شروط الـمـهـر
رقم الفتوى: 30721

  • تاريخ النشر:الإثنين 12 صفر 1424 هـ - 14-4-2003 م
  • التقييم:
4168 0 251

السؤال

السلام عليكمأنا شاب مسلم تزوجت من امرأة نصرانية وأخبرتها أن لها مهرا تطلبه فأصرت على أن يكون مهرها وردة أهديها إياها يوم الدخول بها وفي كل سنة من نفس تاريخ زواجنا وقد كان زواجنا إسلاميا بحضور الإمام وشهادة عدلين وتوكل عنها أحد الإخوة المسلمين بعد أن أفهمتها فقبلت أن يتوكل عنها مع العلم أني قد أهديتها بعض المتاع ولكن اشتريته من مال كانت قد أعطتني إياه من قبل.فهل كان يجوز لها أن تزوج نفسها بدون وكيل وأن تحضر معنا أقصد مع الإمام. فهل زواجي صحيح وهل يجوز ما طلبت ليكون مهراً؟افتونا جزاكم الله خيرا والسلام عليكم ورحمة الله.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الراجح عند أهل العلم أنه لا حد لأقل المهر، لحديث الصحيحين: التمس ولو خاتماً من حديد. ولكنه لا بد أن يكون المهر منتفعاً به، ولا تضر قلته، بل إن قلته أدعى للبركة كما في الحديث أن من يمن المرأة تيسير خطبتها، وتيسير صداقها رواه أحمد وحسنه الأرناؤوط والألباني .
وعليه؛ فإذا كانت الوردة منتفعاً بها فيصح كونها مهراً.
وأما اشتراطها الإتيان بها كل سنة في نفس تاريخ الزواج فيخشى أن يكون فيه تشبه بالكفار في جعلهم أعياداً للزواج والمواليد، ويكون القصد منه هو الجر إلى ذلك.
ونحن قد أمرنا بخلافهم وعدم التشبه بهم.
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: من تشبه بقوم فهو منهم رواه أحمد وأبو داود وصححه الألباني ، وبناء عليه لا يجب الوفاء بهذا الشرط.
وأما حضورها مع الإمام فلا يضر إذا كانت متحجبة.
ولكن المشكلة الكبرى في زواجها بدون إذن وليها النصراني، وزواج المرأة بدون إذن الولي باطل عند الجمهور، ويدل له الحديث: أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل فنكاحها باطل رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه الأرناؤوط والألباني .
وبناء عليه ننصحك بأن تجدد لها العقد بإذن وليها، وأن تدعوها للإسلام وتسأل الله الهداية لها.
وراجع الفتوى رقم:
6564
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: