الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قال لزوجته: "تحرمين عليّ، لو ذهبت مع زوجة أخي لشراء أي شيء"
رقم الفتوى: 307360

  • تاريخ النشر:الأربعاء 26 ذو القعدة 1436 هـ - 9-9-2015 م
  • التقييم:
3340 0 100

السؤال

حصلت مشكلة بين زوجي وزوجة أخيه، وقال لي: تحرمين عليّ، لو ذهبت معها لشراء أي شيء، وبعد أيام تصالحا، وسافر زوجي، وكنت معها في زيارة مريض، وفي طريق العودة مررنا بمحل، فدخلت تشتري بعض الأشياء، ووقفت معها، وأخذت رأيي، وحملت معها الأشياء إلى المنزل، وبعد رجوعي إلى المنزل تذكرت يمين زوجي، فهل وقع الطلاق؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فالذي تلفظ به زوجك هو تعليق تحريمك على ذهابك مع زوجة أخيه لشراء أي شيء، فالأصل أنه إذا حصل المعلق عليه وقع التحريم، والراجح في تحريم الزوجة أنه يرجع فيه إلى ما قصده الزوج من ظهار، أو طلاق، أو يمين، كما هو مبين في الفتوى رقم: 14259.

 ولكن إن كانت المشكلة الباعثة على الحلف زالت بحصول الصلح، فلا يكون حانثًا بتحقق المحلوف عليه؛ لأن السبب الباعث على اليمين، له اعتباره شرعًا، كما سبق أن أوضحناه في الفتوى رقم: 182913.

وإن قصد زوجك منعك من الذهاب معها للشراء مطلقًا -أي: ولو بعد زوال المشكلة- لكنك ذهبت ناسية، ففي وقوع التحريم خلاف، سبق بيانه في الفتوى رقم: 161005.

وننبه إلى الحذر من جعل الحياة الزوجية عرضة للوهن، بالتلفظ بالتحريم، والطلاق ونحوهما عند حدوث المشاكل، فالمشاكل يمكن حلها من غير هذا السبيل، فليكن هذا الأمر من الناس على بال.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: