الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تقدم النية على العبادة بزمن يسير
رقم الفتوى: 308584

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 16 ذو الحجة 1436 هـ - 29-9-2015 م
  • التقييم:
4638 0 127

السؤال

جاء في فتاوى ابن تيمية، في وقت نية الصلاة (والمقارنة المشروطة، قد تفسر بوقوع التكبير عقيب النية، وهذا ممكن لا صعوبة فيه) فإذا أردنا تطبيق هذا القول، وهذا المذهب في وقت نية الطهارة، فهل يجوز أن تكون النية قبل أول فعل في الطهارة مباشرة، بغض النظر عن كونه واجبًا، أم سنة، ثم ليس على المتوضئ بعدها سوى أن يستصحب حكمها، أي بأن لا ينوي قطعها؟
وما القول عند تطبيقه في الصورتين:
الصورة الأولى: شخص الراجح عنده أن التسمية، والمضمضة سنة في الوضوء، والغسل، فإذا أتى بالنية، ثم بعدها مباشرة التسمية، ثم استصحب حكمها بأن لم ينو قطعها؟
الصورة الثانية: نفس الأولى، ولكنه أخذ بالقول الأحوط، وهو القول بوجوبها، فإذا أتى بالنية، ثم بعدها مباشرة التسمية، ثم استصحب حكمها بأن لم ينو قطعها؟
وإذا كان على هذا القول لا تصح هذه الصور، فهل هناك أقوال أخرى بصحة هذه الصور، وصحة الطهارة؟
أطلب سرد أي خلاف -إن وجد- وآراء العلماء بأدلتها ما أمكن -جزاكم الله خيرا-.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: 

فقد فصلنا القول في وقت النية للطهارة، والصلاة، في الفتوى رقم: 132505، فانظرها، وكلا الصورتين المذكورتين، تصح الطهارة فيهما، وتجزئ النية؛ لوقوعها متقدمة على العبادة بزمن يسير.

 والمشروع أن يتوضأ الشخص عقب النية مباشرة، سواء قيل بوجوب التسمية، والمضمضة، والاستنشاق، أم لا.

فمن فعل هذا، فقد فعل ما يجب عليه، وطهارته صحيحة.

وأمر النية أمر يسير جدًّا -بحمد الله-، فلا ينبغي تعسيره؛ لأن هذا من التنطع، والغلو المذموم.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: