الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الانتفاع بالمسروق من المال العام
رقم الفتوى: 309985

  • تاريخ النشر:الأحد 28 ذو الحجة 1436 هـ - 11-10-2015 م
  • التقييم:
2990 0 81

السؤال

شخص يسرق كراسي، ومناضد من عمله -باعترافه- ثم يأتي بها لمنزل عائلته، فيعطي أخاه كرسيين، وأمه اثنين، ومنضدة، وغالبًا إذا وجد شيئا أمامه في آخر اليوم من العمل وكان الجو آمنًا يأخذه، ويأتي به للبيت، ويفرقه على الناس، وهذه سرقة للمال العام بلا شك، والسؤال ـ عافانا الله وإياكم ـ ما حكم انتفاع أسرته بهذه المسروقات؟ ـ مع علمهم أنها مسروقة ـ كالجلوس على الكراسي، أو استعمال المناضد في الأكل عليها، أو الانتفاع بها عمومًا؟ وهل هناك أي استثناء في إباحة سرقة المال العام بهذا الوجه؟ أرجو الإجابة سريعًا -جزاكم الله خيرًا-.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فلا يجوز لمن علم بسرقة هذه الأشياء أن ينتفع بها بأي وجه من الوجوه، والواجب نصح هذا الشخص، وترهيبه من سرقة المال العام، وحثه على رد تلك الأشياء إلى جهة عمله تحت أي مسمى، ولو بطريق غير مباشر، فإن لم يتمكن من الرد، فيجزئه التبرع به في وجوه الخير، والمصالح العامة، وانظر الفتويين التالية أرقامهما: 150671، 197701، وإحالاتهما.

هذا، ولا توجد استثناءات من حكم سرقة المال العام، اللهم إلا الوصول إلى حد الضرورة، كأن لا يجد المرء حاجته الأصلية من المطعم، والمشرب، والملبس، ونحو ذلك، بحيث يشرف على الهلاك، أو يقاربه هو، أو من يعول، فحينئذ يجوز له الأخذ من المال العام بقدر ما يدفع ضرورته، ولا ضرورة هنا في أخذ المناضد، والكراسي. وانظر الفتوى رقم: 127340، وإحالاتها.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: