الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة في الطلاق
رقم الفتوى: 311080

  • تاريخ النشر:الخميس 9 محرم 1437 هـ - 22-10-2015 م
  • التقييم:
6583 0 130

السؤال

قمت بإلقاء لفظ الطلاق على زوجتي خمس أو ست مرات في أوقات متباعدة على مدى الثلاث سنين الفائتة، وكنا كل مرة نبحث في الإنترنت، ونجد أن الطلاق لا يقع بسبب الحيض أو الطهر الذي جامعتها فيه أو بسبب الغضب مع الإغلاق.
والآن أنا في حيرة من أمري، وأريد أن أعرف كم مرة وقع الطلاق؟ وهل ما زالت زوجتي على ذمتي أم لا؟ علمًا بأنني حيث كنت أطلع على الفتاوى وأقتنع بها كنت أحسب أن الطلاق وقع مرة واحدة فقط، وكنت أحسب مرتين احتياطًا.
وقبل شهر غضبت غضبًا شديدًا، وأنا أعاني من القولون العصبي، وقامت امرأتي بشتمي، فطلقتها على الوتساب، ثم عرفت أني كنت غاضبًا جدًّا، والآن لا أعرف هل وقع الطلاق أم لا؟ وكم مرة وقع الطلاق قبلها؟ وكم مرة العدد الكلي الآن؟
أفتوني -جزاكم الله خيرًا-، ولو أردتم التفاصيل فأنا جاهز لإرسالها.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فالمفتى به عندنا: أن الطلاق في الحيض أو في طهر حصل فيه جماع نافذ رغم بدعيته، وأنّ طلاق الغضبان واقع ولو اشتد غضبه ما لم يزل عقله بالكلية.

وعليه؛ فالمفتى به عندنا: أنّك إذا كنت طلقت امرأتك ثلاث تطليقات مدركًا غير مغلوب على عقلك؛ فقد بانت منك امرأتك بينونة كبرى، فلا تحل لك إلا إذا تزوجت زوجًا غيرك -زواج رغبة لا زواج تحليل-، ويدخل بها الزوج الجديد، ثم يطلقها أو يموت عنها وتنقضي عدتها منه, لا فرق بين أن يكون طلاقك لها مشروعًا وبين أن يكون بدعيًّا في الحيض أو الطهر الذي حصل فيه الجماع.

لكنّ بعض أهل العلم كشيخ الإسلام ابن تيمية ومن وافقه يرون عدم نفوذ الطلاق البدعي؛ كالطلاق في الحيض، أو في طهر حصل فيه جماع، وعدم نفوذ طلاق الغضبان إذا اشتد غضبه.

والمسائل التي اختلف فيها أهل العلم لا حرج في العمل فيها بقول بعض العلماء، ما دام المستفتي مطمئنًا إلى صحة قوله، وليس متبعًا لهواه أو متلقطًا للرخص، فالذي ننصحك به أن تعرض مسألتك على من تمكنك مشافهته من أهل العلم الموثوق بعلمهم ودينهم وتعمل بقولهم.

وللفائدة راجع الفتوى رقم: 11566، والفتوى رقم: 5584.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: