الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يضمن الشريك لشريكه ما استولت عليه زوجته من مال الشركة

السؤال

شريكان بتجارة بإحدى البلاد الأجنبية، استعملا على شركتهما امرأة من أهل البلد على راتب معلوم؛ كيما تتيسر المعاملات التجارية، بخلاف ما لو تولاها أجنبي، وكانت زوج أحدهما، وعلى حين غياب منهما ألغت اسم الشريك الأول من أوراق الصفقات، وأبقت على الثاني الذي هو زوجها، وبذا تستطيع أن تتحكم بالصفقات بيعًا وشراءً (قانون البلد يسمح للزوجة بالتصرف الكامل بمال زوجها عند غيابه وبدون توكيل). وبالفعل رجع الشريكان فوجدا مالهما قد تملكته العاملة بالكامل، وما دفعها إلى هذا إلا لأن زوجها الشريك الثاني قد تزوج عليها فترة غيابه، وهذا بقانون البلد خيانة زوجية، ومن ثم افترقت عن زوجها، ولم ترد المال.
وعليه؛ فهل يتحمل الشريك الأول (الزوج) الخسارة أم كلاهما (على اعتبار أنها عاملة عندهما)؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإن الشركة قائمة على الوكالة والأمانة، ولا ضمان على الشريك إذا لم يتعد أو يفرط، وانظر الفتوى رقم: 104251، والفتوى رقم: 176557.

وعليه؛ فإن الشريك الذي هو زوج المرأة لا يضمن لشريكه ما حصل منها من استيلاء على مالهما؛ لأنهما معًا اتفقا على دفع المال لها، وائتمانها عليه، لكنها خانت الأمانة، وألغت اسم الشريك الآخر، وهذا التصرف منها لا دخل للزوج أو لزواجه عليها فيه.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني