الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

إن كانت رشيدة جاز لها التصرف في مهرها بما شاءت
رقم الفتوى: 31264

  • تاريخ النشر:الإثنين 26 صفر 1424 هـ - 28-4-2003 م
  • التقييم:
3085 0 229

السؤال

أنا فتاة مقبلة على الزواج بعد أشهر إن شاء الله نويت أن أنفق مهري في سبيل الله لأن الله هو الوحيد القادر على ستري في الدنيا والآخرة لكن البنت في بلدي يجب أن تشتري ذهباً وتساعد أهلها أمام الناس وأنا لا أريد أن يعلم أحد بما نويت فقدمت 50 ألف كصدقة علماً أن المهر300 ألف وأنوي أن أتم باقي المهر بعد الزواج وذلك حرصاً على أن لا يعلم الناس بذلك سؤالي هو: هل يجوز لي ذلك؟ وهل أنا مصيبة أم يجب أن أنفق المهر قبل العرس؟ علماً بأني فعلته حمدا وشكرا لله الواحد القهار الستار وقد قلت عندما نويت إن شاء الله ولم أنذر لأن النذر مكروه بل نية. وجزاكم الله عني ألف خير.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن مجرد نية الإنسان التصدق بشيء ما لا يوجب عليه أن يتصدق به، لأن النية ليست نذراً.
وعليه، فلا يلزم السائلة أن تنفق مهرها في سبيل الله، لكن إذا أرادت أن تحقق ما نوته وكانت رشيدة، فلا شك أن لها حق التصرف في مهرها بما شاءت من صدقة أو هبة أو غير ذلك من وجوه التصرف المباحة.
قال في مواهب الجليل -وهو مالكي-: فرع قال ابن عرفة: للزوجة التصرف في مهرها بالبيع والهبة والصدقة اتفاقاً. انتهى.
لكن إذا كان عرف البلد السائد فيه هو أن تجهيز النساء يتم من مهورهن، ولم يكن للسائلة مصدر تتجهز به لزوجها غير صداقها، فإنه يلزمها أن تتجهز لزوجها من صداقها، حسبما اشترط أو تعارف عند أهل البلد، ولا يحق لها أن تتصرف في الصداق بما يخل بذلك الشرط أو العرف.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: