الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قسم كل تركته في حياته على بناته بالتساوي دون باقي الورثة
رقم الفتوى: 312775

  • تاريخ النشر:الخميس 23 محرم 1437 هـ - 5-11-2015 م
  • التقييم:
5283 0 103

السؤال

أب قام بتقسيم كل تركته في حياته على بناته الأربع بالتساوي دون باقي الورثة الشرعيين من أشقائه وشقيقاته، مع العلم أنه قام بإرضائهم جميعا وطلب منهم التنازل عن حقهم في الميراث لبناته، وما فعل ذلك إلا لخوفه على ضياع حق بناته بعد موته في حال تدخل أبناء الإخوة والأخوات في تقسيم الإرث، ولما يعلمه من جور بعضهم على بعض في مسائل الحقوق والأنصبة، فهل من فعل ذلك يكون قد تعدى شرع وحدود الله عز وجل؟ وهل يكون من المضارين في الوصية الذين تجب لهم النار؟.
أفيدونا جزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فإن كنت تعني بقولك إنه: قام بتقسيم تركته على بناته ـ أي أنه ملكهن إياها في حياته وفي غير مرض مخوف، وحازت البنات المال وصرن يتصرفن فيه تصرف المالك فيما يملك، فهذه تعتبر هبة منه لبناته، ولا حرج عليه فيها، وإذا مات لم تدخل تلك الهبة في التركة، وإن كنت تعني أنهن يأخذن تلك القسمة بعد وفاته، ولم يملكهن إياها في حياته، فهذه تعتبر وصية لوارث، وهي ممنوعة شرعا، ولا عبرة بها إلا برضا بقية الورثة من إخوانه وأخواته، وانظر مزيدا من التفصيل في الفتوى رقم: 297550، والفتاوى المرتبطة بها عن حكم البيع أو الهبة من أجل حرمان بعض الورثة، والفتوى رقم: 216652، عن حكم كتابة الأملاك للزوجة والبنات دون غيرهم من الورثة، والفتوى رقم: 208447، عن حكم كتابة الرجل أملاكه باسم بناته، والفتويين رقم: 121878، ورقم: 170967، وكلاهما عن الوصية للوارث.

والله أعلم.
 

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: