جعل مبلغ معلوم أو نسبة معلومة ربحًا في المضاربة - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

جعل مبلغ معلوم أو نسبة معلومة ربحًا في المضاربة
رقم الفتوى: 313159

  • تاريخ النشر:الإثنين 27 محرم 1437 هـ - 9-11-2015 م
  • التقييم:
2948 0 116

السؤال

هناك بعض الشركات الاستثمارية على الإنترنت التي لا تضمن الربح، ولا استرداد رأس المال، إلا أنها تضع سقفًا للأرباح في حال وجدت.
وللتوضيح أكثر إليكم المثال التالي:
لو قمت باستثمار 100 دولار، فالعائد سيكون 20% فوق الـ 100 دولار في مدة غير محددة إذا كانت هناك أرباح، فنسبة الربح محددة، ومدة تحقيقه غير محددة، إضافة إلى أن الربح ليس مضمونًا، وكذا رأس المال ليس مضمونًا بعد استثماره، ولا يمكن استرداده.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 ففي المضاربة الشرعية لا يجوز جعل مبلغ معلوم، كربح لأحد الطرفين، جاء في المغني: قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم، على إبطال القراض، إذا شرط أحدهما، أو كلاهما لنفسه دراهم معلومة. اهـ.

ومثل جعل مبلغ معلوم جعل نسبة مضافة إلى رأس المال، فمن دفع إلى آخر مثلًا مائة دولار واشترط عليه 20% منها كربح، كان كمن اشترط عشرين دولارًا.

وعلى هذا؛ فإن قولك: "لو قمت باستثمار 100 دولار فالعائد سيكون 20% فوق الـ 100 دولار في مدة غير محددة إذا كانت هناك أرباح" يجعل الاستثمار على هذا النحو غير مشروع.

أما لو كان الواقع غير ذلك، وهو أن الاتفاق حاصل على أن لصاحب المال 20%  لو حدثت أرباح، وعليه الخسارة من رأس ماله لو حصلت، ولا ضمان على الشركة بحيث لو نقص رأس المال - مثلًا - فليس لصاحبه سوى الموجود منه، فإنه لا بأس بالتعامل معها إن كانت تستثمر المال في أمور مباحة.  

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: