الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم من يطلق زوجته مرة وأحيانا ثلاثا مع فقدانه عقله بعض الوقت
رقم الفتوى: 315355

  • تاريخ النشر:الأحد 17 صفر 1437 هـ - 29-11-2015 م
  • التقييم:
9556 0 144

السؤال

السؤال: عندي قريب كبير في السن ومريض ومقعد من سنة، ومن وقت لآخر يفقد عقله بعض الوقت، وتحدث مشادات بينه وبين زوجته، ويقول لها أنت طالق، وأحيانا يقول أنت طالق بالثلاث، فهل يقع الطلاق؟ وفقكم الله.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإن كان هذا الرجل يتلفظ بطلاق امرأته حال فقده عقله، فطلاقه غير نافذ، وأما إن كان يتلفظ بالطلاق حال إفاقته فطلاقه نافذ، ولو كان يجنّ في أوقات أخرى، جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية: ذهب الفقهاء إلى عدم صحة طلاق المجنون والمعتوه لفقدان أهلية الأداء في الأول، ونقصانها في الثاني، فألحقوهما بالصغير غير البالغ، فلم يقع طلاقهما لما تقدم من الأدلة، وهذا في الجنون الدائم المطبق، أما الجنون المتقطع، فإن حكم طلاق المبتلى به منوط بحاله عند الطلاق، فإن طلق وهو مجنون لم يقع، وإن طلق في إفاقته وقع لكمال أهليته. اهـ
وفي حال تلفظ هذا الرجل بالطلاق وقت إدراكه وكان بلفظ الثلاث، فالجمهور على وقوعه ثلاثاً، وذهب بعض أهل العلم كابن تيمية ـ رحمه الله ـ إلى وقوع الطلاق بلفظ الثلاث طلقة واحدة، وراجع الفتوى رقم: 194801.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: