حكم كون الربح نسبة من رأس المال ومضمونا - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم كون الربح نسبة من رأس المال ومضمونا
رقم الفتوى: 316162

  • تاريخ النشر:الإثنين 25 صفر 1437 هـ - 7-12-2015 م
  • التقييم:
6168 0 131

السؤال

أنا من قطاع غزة، ونظرا لوجود الحصار وتفشي البطالة، لجأنا للبحث وكسب الرزق عن طريق النت، وربما بهذا نستطيع كسر الحصار وإيجاد مصدر رزق، ولكن نبغى إن شاء الله الحلال، فوجدنا شركة لها مصداقية في التعامل ودفع الأرباح، وكثير منا التحق بها منذ عام، ولم يجد أي خلل في مصداقيتها، ولكن أردنا رأي الشرع بها لكي يكون مصدر الرزق حلال.
والسؤال هو: تقوم شركة أجنبية باستثمار الأموال في التجارة والصفقات التي لا تخالف الشرع، وتقوم بتقسيم الأرباح عليها وعلى المستثمرين، والأرباح تختلف حسب ما تحققه هذه الشركة في كل صفقة، وعليه فإن الأرباح تختلف من يوم إلى آخر.
وتبقى تدفع للمستثمرين تلك الأرباح غير الثابتة إلى أن يصلهم 150% من قيمة مبلغهم الأصلي مهما بلغت المدة، فينتهي العقد بين المستثمر والشركة وتعتبر الشركة نفسها أنها أرجعت له رأسماله مع الأرباح.
مثال للتوضيح: لو كان رأس المستثمر مع الشركة 1000$، فستصله الأرباح بقيمة مختلفة حسب ما تحققه الشركة من ربح إلى أن يصله 1500$ بدون تقييد أو تحديد المدة، حيث أحيانا تتعرض لخسارة فتطول المدة، وعندها تعتبر الشركة نفسها أنها أرجعت له رأسماله مع الأرباح وينتهي العقد، وله أن يعيد الاستثمار بنفس الطريقة، أما الأرباح التي تصله كل فترة قبل فترة قبل نهاية العقد فهو حر التصرف بها، (إما ليصرفها على نفسه، أو يعيد استثمارها بعقد جديد وبنفس الشروط السابقة)
علما بأن مطلب كل مستثمر مهما كان أن يعرف متوسط أرباحه من أي شركة ينتمي إليها، وكذلك ما هو مصير رأسماله الذي أودعه في تلك الشركة للاستثمار، ولا سيما إذا كان الاشتراك يتم عبر النت وفي دولة غير دولته.
فهل يجوز هذا الشرط من ناحية شرعية وعليه يجوز الاستثمار معهم؟.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

  فنسأل الله أن يفرج همومكم، وهموم سائر المسلمين.
وبخصوص سؤالك فنفيدك بأن الاستثمار على النحو المذكور لا يجوز ؛ لكون الربح فيه مضمونا ولو إلى أجل، ولكون ربح المستثمر منسوبا إلى رأس المال، وإنما المشروع أن يكون ربحه حصة شائعة معلومة من مجموع الأرباح. وانظر الفتوى رقم: 290626، وإحالاتها.
وكون المستثمر يتطلع لمعرفة نسبة أرباحه وضمان رأس ماله، فهذا إن كان على سبيل التقدير والتوقع فلا بأس به. أما إن كان على سبيل القطع والتحديد فهو محرم. وانظر الفتويين التالية أرقامهما: 310381، 315661.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: