حكم أخذ دواء لإنزال الحيض - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم أخذ دواء لإنزال الحيض
رقم الفتوى: 317908

  • تاريخ النشر:الخميس 13 ربيع الأول 1437 هـ - 24-12-2015 م
  • التقييم:
4519 0 137

السؤال

عندي استفسار: أنا أتناول دواء لعلاج الدورة الشهرية، وبدونه لا تأتيني الدورة، وهذا يسبب لي إحراجًا، وذهبت إلى الطبيبة، وقالت لي: لا توجد عندك مشكلة، ولا يوجد سبب لعدم نزول الحيض. أي أن كل شيء عندي سليم، ولكن تراودني أفكار بأني أريد أن أرتاح من الصلاة، وأنا محتارة بين أن آخذه أو لا؛ لأن الموضوع يسبب لي إحراجًا، وأشعر أني لست كباقي البنات، فهل ما أفعله صحيح أم آثم إذا أخذته؟ لأني أشعر إني أخطئ، والشك يراودني، ولا أعرف السيطرة على نيتي أني أريده للعلاج!

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه، ومن والاه، أما بعد:

فإننا ننصح الأخت السائلة بعد تقوى الله تعالى بأن تكف عن أخذ الدواء لإنزال الحيض، وإذا كانت تتعاطى دواء إنزال الحيض لكي لا تصلي، فإنه يُخشى عليها الإثم؛ فقد ذكر أهل العلم أنه لا يجوز للمرأة أن تتعاطى دواءَ إنزالِ الحيض إذا كان لها غرض محرم كعدم الصيام في رمضان؛ جاء في الموسوعة الفقهية: صَرَّحُوا بِأَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَشْرَبَ دَوَاءً مُبَاحًا لِحُصُول الْحَيْضِ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ لَهَا غَرَضٌ مُحَرَّمٌ شَرْعًا كَفِطْرِ رَمَضَانَ، فَلاَ يَجُوزُ، ثُمَّ إِنَّ الْمَرْأَةَ مَتَى شَرِبَتْ دَوَاءً وَارْتَفَعَ حَيْضُهَا، فَإِنَّهُ يُحْكَمُ لَهَا بِالطَّهَارَةِ، وَأَمَّا إِنْ شَرِبَتْ دَوَاءً وَنَزَل الْحَيْضُ قَبْل وَقْتِهِ فَقَدْ صَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ بِأَنَّ النَّازِل غَيْرُ حَيْضٍ وَأَنَّهَا طَاهِرٌ؛ فَلاَ تَنْقَضِي بِهِ الْعِدَّةُ، وَلاَ تَحِل لِلأْزْوَاجِ، وَتُصَلِّي وَتَصُومُ لاِحْتِمَال كَوْنِهِ غَيْرَ حَيْضٍ، وَتَقْضِي الصَّوْمَ دُونَ الصَّلاَةِ احْتِيَاطًا لاِحْتِمَال أَنَّهُ حَيْضٌ، وَقَدْ صَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ بِأَنَّهُ إِذَا شَرِبَتِ الْمَرْأَةُ دَوَاءً نَزَل الدَّمُ فِي أَيَّامِ الْحَيْضِ فَإِنَّهُ حَيْضٌ وَتَنْقَضِي بِهِ الْعِدَّةُ. اهـ.

والله تعالى أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: