الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هجر الأخ الذي يعق والديه
رقم الفتوى: 318250

  • تاريخ النشر:الإثنين 17 ربيع الأول 1437 هـ - 28-12-2015 م
  • التقييم:
4227 0 136

السؤال

أخي يقوم بكثير من الأمور التي تغضب أمي كثيرًا، ولا يكترث، ويتطاول عليها، وأنا أصبحت أكرهه لذلك، فهل يجوز لي أن أقطع علاقتي به؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإن كان أخوك على هذه الحال التي ذكرت من الإساءة إلى أمّه، والتطاول عليها، فهو مرتكب لمعصية من أعظم المعاصي، وذنب من أكبر الذنوب، والواجب عليك أمره ببرّ أمّه، ونهيه عن عقوقها، وينبغي أن تخوفيه عاقبة العقوق في الدنيا والآخرة، وتعرّفيه بحقّ أمّه عليه، ووجوب برّها، وعظم الأجر على الإحسان إليها، وهذا من أعظم أنواع صلة الرحم الواجبة لأخيك.

وإذا رأيت أنّ هجرك له يردعه عن العقوق، ويرده إلى الصواب، فاهجريه.

وأما إن رأيت أنّ صلته مع مداومة نصحه أنفع له، فلا تهجريه، وداومي على نصحه بحكمة ورفق.

واعلمي أنه ينبغي للمؤمن أن يتسع قلبه رحمة ورأفة للعصاة، ويرجو لهم الهداية والتوبة، مع إنكاره للمنكر، وبغضه للمعصية، فإنه لا يكره العاصي لذاته، وإنما يكرهه لما تلبس به من المعصية؛ قال ابن القيم -رحمه الله- في مشاهد الناس في المعاصي: ... أن يقيم معاذير الخلائق، وتتسع رحمته لهم، مع إقامة أمر الله فيهم، فيقيم أمر الله فيهم رحمة لهم، لا قسوة وفظاظة عليهم. وانظري الفتوى رقم: 14139.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: