الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم من لا يدري هل خرج منه مذي أو مني
رقم الفتوى: 318745

  • تاريخ النشر:الأحد 23 ربيع الأول 1437 هـ - 3-1-2016 م
  • التقييم:
6976 0 118

السؤال

كنت أقرأ موضوعا على الإنترنت، وأحسست وقتها بشعور الشهوة، فتوقفت عن قراءة مثل تلك المواضيع نهائيا، ولا أذكر ما هي صفات الذي خرج، وبعد أن قرأت أن المذي لا يشعر بخروجه شعرت حينها أنه ربما كان النازل منيا، فماذا أصنع الآن؟ وهل بذلك يكون علي غسل؟ أم يكفي أنني قد اغتسلت في يوم بعدها من الاحتلام؟ وماذا عن قضاء الصلوات؟.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فننبه ـ أولا ـ إلى أن قراءة المواضيع الخليعة المثيرة للشهوة لا تجوز، فعليك تجنب قراءة ذلك النوع من المواضيع مستقبلا، والتوبة مما كان من ذلك، وانظري الفتوى رقم: 65691.  

وبخصوص ما ذكرت أنك أحسست بخروجه، فإن كنت لم تتيقني بأنه قد خرج منك شيء أصلا، فلا يلزمك غسل ولا غيره، وإن كنت متيقنة من خروج شيء، ولكنك تشكين هل هو مني أو مذي، ولم تستطيعي الجزم بأيهما، فالمفتى به عندنا أنك مخيرة بين أن تجعليه أيهما شئت، فإن اعتبرته منيا لزمك الغسل، وإن اعتبرته مذيا لزمك الوضوء والتطهر منه، وانظري الفتوى رقم: 158767.

وإذا تيقنت أن ما خرج منك مني فقد لزمك الغسل، وحيث لم تغتسلي، فيلزمك قضاء الصلوات التي صليتها قبل ذلك، وإن كان القصد من قولك: بشعور بالشهوة ـ أنك وجدت لذة عند خروج ذلك الخارج وفتورا عقب ذلك، فهذا يدل على أنه مني قال النووي: وأما مني المرأة: فهو أصفر رقيق وقد يَبْيضّ لفَضْل قُوَّتها، وله خاصيتان يعرف بواحدة منهما: إحداهما: أن رائحته كرائحة مني الرجل، والثانية: التلذذ بخروجه وفتور قوتها عقب خروجه. اهـ.

وبالتالي، يلزمك ما ذكرنا آنفا. 

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: