الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يقام الحد على من سرق المصحف
رقم الفتوى: 32023

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 12 ربيع الأول 1424 هـ - 13-5-2003 م
  • التقييم:
16673 0 248

السؤال

هل الإمام أبو حنيفة حلل سرقة المصحف؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فالإمام أبو حنيفة رحمه الله لم يحلل سرقة المصحف، ومن قال هذا فقد أخطأ فهمه لمذهب الإمام، إنما دخلت الشبهة عليه من كون الإمام يرحمه الله، لا يقطع بسرقة المصحف، وحجة الإمام في ذلك أن السارق قد يتأول أن الناس لا يضنون بالمصاحف، ولعله أخذه ليقرأ فيه ثم يرده، وأن القرآن المكتوب في المصاحف كلام الله وهو ليس بمال متقوم، والورق والجلد والكتابة وإن كانت أموالاً متقومة فهي أمور تابعة، والأصل أنه متى اجتمع ما يجب فيه القطع مع ما لا يجب القطع فيه، لا يقطع، لأن ذلك يورث شبهة، والشبهة مسقطة للحد، وعدم القطع في سرقة المصحف هو أحد الوجهين في مذهب أحمد رحمه الله. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: