الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيفية زكاة الأقساط التي في ذمة المشتري
رقم الفتوى: 320599

  • تاريخ النشر:الإثنين 8 ربيع الآخر 1437 هـ - 18-1-2016 م
  • التقييم:
4429 0 128

السؤال

قمت ببيع شقة أملكها بالتقسيط بمائة ألف، فدفع المشتري دفعة أولى 25 ألفًا، و75 ألفًا مقسطة على خمس سنوات - 15 ألفًا كل سنة- والوضع المادي للمشتري يُمكنه من دفع الأقساط في وقتها دون مماطلة بالقيمة المحددة لكل سنة فقط، فهو موظف، ولا يملك كامل ثمن الشقة إذا طالبته به قبل انتهاء الخمس سنوات، فكيف أدفع الزكاة في كل سنة لمدة خمس سنوات عن هذه الشقة؟ وهل أعتبر المشتري معسرًا أم مليئًا، أم غير ذلك؟ وجزاكم الله خيرًا، ونفع بكم هذه الأمة.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فالراجح عندنا أن زكاة الدَّين واجبة على الدائن بكل حال، سواء كان المدين موسرًا أو معسرًا، باذلًا أو مماطلًا، وانظر لذلك الفتوى رقم: 119194.

وعليه؛ فالأقساط التي في ذمة مشتري الشقة زكاتها واجبة عليك على كل حال، لكن هل تزكيها عن كل سنة أم عند قبضها، في ذلك خلاف، والمفتى به عندنا أن لك تأخير زكاتها حتى تقبضها فتزكيها عن ما مضى من السنين، وانظر الفتوى رقم: 304195.

وبه تعلم أن ما تقبضه من تلك الأقساط كل سنة يجب عليك زكاته بالنظر لما قد مضى له في ذمة المشتري، وحوله من تاريخ بيع الشقة، فإذا قبضت القسط الأول في نهاية السنة الأولى فتزكيه عن سنة واحدة، وإذا قبضت القسط الثاني في نهاية السنة الثانية تزكيه عن سنتين، وهكذا.. ولا يلزمك زكاة باقي الأقساط حتى تقبضها، وهذا على فرض أن الشقة التي بعت لم تكن للتجارة.

 فإن كانت للتجارة، فإن حول الأقساط المذكورة حول أصل المال، وانظر الفتوى رقم: 140756.

واعلم أن الشخص المذكور ليس معسرًا، فالمعسر هو العاجز عن قضاء الدين، وهذا غير عاجز عن قضاء دينه كما ذكرت، بل يستطيع سداداه وفق ما هو متفق عليه معه، جاء في شرح زاد المستقنع للحمد: العاجز عن قضاء دينه من ماله ومن تكسبه، فهو المعسر، أما إذا كان قادرًا على قضاء الدين بتكسبه، فليس بمعسر، فالمعسر هو العاجز عن قضاء الدين، ولا يعتبر معسرًا إذا كانت عنده قدرة على التكسب. اهـ.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: