الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل تسقط الحدود عن الكافر لو أسلم
رقم الفتوى: 32104

  • تاريخ النشر:السبت 16 ربيع الأول 1424 هـ - 17-5-2003 م
  • التقييم:
5887 0 250

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وجزاكم الله خيراً على هذا الموقع وبعد: فهل على الكافر إذا أسلم قضاء ما كان يسرق قبل إسلامه؟ وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن الله تعالى بمنّه وكرمه يتوب على الكافر ويتجاوز له عن كل ما اقترف من ذنوب حتى الشرك، وذلك ترغيباً للكافر في دخول الإسلام إذ لو أنه علم أنه سيؤاخذ فقد لا يسلم، قال الله تعالى: قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ [الأنفال:38]. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الإسلام يجب ما قبله. رواه أحمد وحسنه الأرناؤوط. وهذا الغفران يشمل جميع الذنوب لا فرق في ذلك بين حقوق الله تعالى وحقوق العباد، قال ابن العربي في أحكام القرآن: روى أشهب عن مالك: إنما يعني عز وجل ما قد مضى قبل الإسلام من مال أو دم أو شيء، قال ابن العربي: وهذا هو الصواب؛ لعموم قوله تعالى: إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ. وذهبت طائفة من العلماء إلى أن الكافر إذا أسلم غفر له جميع الذنوب كلها ما عدا ما كان منها متعلقاً بحقوق العباد، فإنه يؤاخذ عليه ويحاسب، قال صاحب رد المحتار: وإذا كان وقت الشرب غير موجب للحد لا يحد بعد الإسلام بخلاف ما إذا زنا أو سرق ثم أسلم فإنه يحد لوجوبه قبل. انتهى. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: