الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

المراد بالمصالح المرسلة
رقم الفتوى: 32128

  • تاريخ النشر:السبت 16 ربيع الأول 1424 هـ - 17-5-2003 م
  • التقييم:
4352 0 266

السؤال

ماهو المقصود بتعبير المصالح المرسلة؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن المصالح المرسلة ذكرها جماعة من أهل الأصول في مباحث الاستدلال، ولهذا سماها بعضهم بالاستدلال والجواب، وأطلق إمام الحرمين وابن السمعاني عليها اسم الاستدلال. قال الخوارزمي: والمراد بالمصلحة: المحافظة على مقصود الشرع بدفع المفاسد عن الخلف. وقال الغزالي: هي أن يوجد معنى يشعر بالحكم مناسب عقلاً، ولا يوجد أصل متفق عليه. وقال ابن برهان: هي ما لا يستند إلى أصل كلي ولا جزئي، وقد اختلفوا في القول بهذا على مذاهب... (إرشاد الفحول ج1 ص 403). يعني أن الوصف إذا لم يرد الدليل على اعتباره ولا على إلغائه، وهو مع ذلك فيه جلب مصلحة أو دفع مفسدة، فذاك هو المسمى عند أهل الأصول بالمصالح المرسلة. وقد ذكره صاحب مراقي السعود في ألفيته ممثلا له، يقول: والوصف حيث الاعتبار يجهل ===== فهو الاستصلاح قل والمرسل نقلـــــه لعمــــــل الصحابـــــة ===== كالنقـط للمصحــف والكتابــــة تـــولية الصـــديق للفــــاروق ===== وهــدم جــار مسجــد للضيـق وعمــل السكــة تجديـد النــدا ===== والسجـن تدوين الدواوين بدا ثم بين أن المصلحة المرسلة تلغى إذا ترتبت عليها مفسدة أرجح منها أو مساوية لها، يقول: اخــرم مناسبــاً بمفسـد لـــزم ===== للحكم وهو غير مرجوح علم والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: