الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

طلّق زوجته وخطب أخرى فرفضت خوفًا من أن تكون السبب في الطلاق
رقم الفتوى: 322132

  • تاريخ النشر:الإثنين 29 ربيع الآخر 1437 هـ - 8-2-2016 م
  • التقييم:
4226 0 97

السؤال

متزوج منذ 14 سنة ـ والحمد لله ـ ورزقني الله ابنًا وبنتًا، وزوجتي لديها بعض العيوب التي صبرت عليها كثيرًا بسبب حبي لها، منها عدم طاعتي، إلى جانب سفرها دون أن أكون راضيًا، وتهتم بعملها أكثر من البيت، وتهتم بالجانب المادي، فطلبت منها أن تهتم ببيتها، وتطيعني، وتلتزم في زيها، ولا تلبس البنطلون، فلم تكن تطعني، إلى أن رأيت زميلتي في العمل، وتواصلت معها، ورفضت الزواج الثاني، وعندما تعلقت بي وافقت بشرط ألا أطلّق زوجتي، ولكن زوجتي ترفض مبدأ الزواج الثاني، وقالت: إنني إذا تزوجت فستطلب الطلاق، وعندما عرفت بموضوع زميلتي عملت مشكلة، وكنت سأطلقها، وخافت الأخرى أن تكون سببًا في خراب البيت، وقطعت علاقتي بالأخرى نهائيًّا، وعادت زوجتي لطبعها وعصيانها، وحدث شجار وصل إلى الطلاق، حيث استحالت العيشة نهائيًّا، والآن أرغب في الزواج بالأخرى، وهي تخشى أن تكون هي السبب في الطلاق، وترغب في الفتوى قبل الموافقة.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فلا يبدو من خلال ما سردت بسؤالك من وقائع أن هذه المرأة كانت سببًا في طلاقك زوجتك، والأصل براءة ذمتها من أي مسؤولية في هذا الطلاق.

وإذا كانت ذات دين وخلق، فلا حرج عليك في الزواج منها، فقد ندب الشرع إلى الزواج من المرأة الصالحة، كما في الحديث المتفق عليه عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك

ولا ينبغي أن يكون طلاقك لزوجتك الأولى مانعًا لها من الموافقة على الزواج منك.

وفي نهاية المطاف إذا لم يتيسر الزواج منها، فاقطع كل علاقة لك بها، فلا يجوز للمسلم أن يكون على علاقة بامرأة أجنبية عنه، وراجع لمزيد الفائدة الفتويين رقم: 30003، ورقم: 32948.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: