إذا غشي الرجل أهله فليصدقها - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

" إذا غشي الرجل أهله فليصدقها "
رقم الفتوى: 32301

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 19 ربيع الأول 1424 هـ - 20-5-2003 م
  • التقييم:
10398 0 324

السؤال

نعلم أن على الزوجة أن تستجيب لزوجها اذا دعاها للفراش؟ ولكن هل له الحق أن يجبرها اذا امتنعت بدون سبب؟ و هل له أن يجبرها اذا كانت متعبة، أو مريضة أو أنها تتأذى من الجماع كأن تكون آلته كبيرة أو عليه رائحة كريهة أو هو يقع عليها كالبهائم بدون مداعبة و لا مقدمات؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فعلى الزوج أن يعاشر زوجته بالمعروف ويتفهم حاجاتها الفطرية والنفسية، ومن تلك الحاجات الفطرية ما جاءت الإشارة إليه في الحديث الذي رواه عبد الرزاق في مصنفه عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا غشى الرجل أهله فليصدقها فإن قضى حاجته ولم تقض حاجتها فلا يعجلها. وقال في الانصاف: ولا ينزع إذا فرغ قبلها حتى تفرغ، يعني أنه يستحب ذلك فلو خالف كره له. انتهى. وكذلك ينبغي للرجل التنظيف والتزين لزوجته وملاعبتها ومداعبتها، فإن هذا كله من الحقوق المستحقة لها عليه، والله تعالى يقول: وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ [البقرة:228]. هذا وإذا كان الرجل مقصراً في هذا الجانب فلا يكون ذلك مبرراً لعصيان الزوجة أمره إذا طلبها، وإنما يصح لها أن تمتنع إذا كان بها عذر كمرض أو كانت لا تطيق الجماع لصغر أو تضررت من كثرة الجماع أو لكبر آلة الرجل ونحو ذلك من الأعذار، وله أن يجبرها على تمكينه من جميع أنواع الاستمتاع المباحة. وسبيل حل هذه المشاكل هو المصارحة والتفاهم والإيثار وهضم النفس من أجل الآخر. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: