الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم كون قراءة الإمام ترديدا لما يسمعه من سماعة في أذنيه

السؤال

لا أحفظ من كتاب الله إلا القليل. فهل يجوز لي أن أصلي إماما بمجموعة من المأمومين، وأن أضع على أذني سماعة، بحيث أستمع إلى القرآن وأتلوه خلال الصلوات؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه، ومن والاه، أما بعد:

فأما مجرد إمامتك للمصلين، فإذا كنت أَقْرَأَ الموجودين، فلا حرج عليك في إمامتهم، وإن لم تكن أقرأهم، فلا تؤمَّهم، وليؤمهم الأقرأُ للقرآن.

فقد جاء في حديث أَبِي مَسْعُودٍ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ, فَإِنْ كَانُوا فِي الْقِرَاءَةِ سَوَاءً، فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ, فَإِنْ كَانُوا فِي السُّنَّةِ سَوَاءً، فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً, فَإِنْ كَانُوا فِي الْهِجْرَةِ سَوَاءً، فَأَقْدَمُهُمْ سِلْمًا -وَفِي رِوَايَةٍ: سِنًّا- وَلَا يَؤُمَّنَّ الرَّجُلُ، الرَّجُلَ فِي سُلْطَانِهِ, وَلَا يَقْعُدْ فِي بَيْتِهِ عَلَى تَكْرِمَتِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

وإذا أممتهم، فلا تضع السماعات في أذنيك؛ لما في ذلك من الشغل، وبعض الفقهاء يرى بطلان الصلاة بمثل هذا التلقين، واقرأ بما تيسر لك من القرآن مما تحفظه.

وانظر التفصيل في الفتوى رقم: 135676.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني