القائلون بطهارة الأرض بالجفاف يشترطون ذهاب ما يدل على وجود النجاسة - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القائلون بطهارة الأرض بالجفاف يشترطون ذهاب ما يدل على وجود النجاسة
رقم الفتوى: 323788

  • تاريخ النشر:الأربعاء 23 جمادى الأولى 1437 هـ - 2-3-2016 م
  • التقييم:
5698 0 136

السؤال

أعمل بفتوى أن الأرض، وما اتصل بها، تطهر بالجفاف، فبمجرد أن تجف الأرض، وما اتصل بها، تصبح بالنسبة لي طاهرة، ولكني لا أبحث عن عين النجاسة، وهل أزيلت أم لا؟ وهل يوجد لون نجاسة أم لا؟ فهل ما أفعله صواب؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:                     

 فمذهب الجمهور أن الأرض, وما اتصل بها، لا يطهر إلا بالماء، خلافًا للحنفية, كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 140537, والفتوى رقم: 62338.

لكن الحنفية القائلين بطهارة الأرض بالجفاف، يشترطون ذهاب ما يدل على وجود النجاسة من طعم, أو لون, أو ريح، جاء في مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر -وهو حنفي-: (و) تطهر (الأرض) النجسة (بالجفاف، وذهاب الأثر للصلاة) وهو اللون، والرائحة، والطعم. انتهى.

وفي المبسوط للسرخسي الحنفي: ومن طبع الأرض تحويل الأشياء إلى طبعها، فإن الثياب إذا طال مكثها في التراب تصير ترابًا، فإذا تحولت النجاسة إلى طبع الأرض بذهاب أثرها، حكمنا بطهارة الموضع لهذا، وإن كان الأثر باقيًا لم تجز الصلاة؛ لأن ظهور الأثر، دليل على بقاء النجاسة. انتهى.

وبناء على ما سبق؛ فيجوز لك تقليد الحنفية في المسألة المذكورة, كما في الفتوى رقم: 295000.

لكنك لست على صواب في عدم التأكد من ذهاب أثر النجاسة, بل عليك التحري في ذلك حتى يتبين لك أن النجاسة لم يبق لها أي أثر, فإن الأصل بقاء النجاسة حتى يحصل يقين بزوالها.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: