الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

دفع الشركة للفائدة الربوية لا يؤثر في الحكم

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله
هل قرض السيارة حرام؟ مع العلم بأن السيارة ضرورية في عملي وعدم وجودها يؤدي إلي ضرر بين علما بأن الشركة تدفع الزيادة بالكامل ولا أتحمل أي خسارة.
جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فالقرض بفائدة ربا محرم، وسواء دفعت الشركة التي تعمل بها الزيادة أو لم تدفعها، المهم أنه ما دام وجد قرض بفائدة مشروطة فهذا من الربا المحرم، والله تعالى يقول: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ [البقرة:278]. وروى مسلم من حديث جابر قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا ومؤكله وكاتبه وشاهديه، وقال: هم سواء. وأما الضرورة التي تبيح التعامل بالربا، فهي الضرورة الملجئة التي يغلب على الظن وقوع المرء بسببها في مهلكة، أو تلحقه بسببها مشقة لا تحتمل، كمن لا يجد لباساً يكسو بدنه، او بيتاً يسكنه ولو بالأجرة. وليس في ما ذكرت ضرورة تبيح لك الاقتراض بالربا، ويمكنك أن تشتري سيارة عن طريق المرابحة الشرعية، أو أن تقترض من شخص أو جهة بلا فائدة، ولا تقدم على معاملة ربوية كهذه المعاملة. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني