الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم المشي على المقبرة في السيارة
رقم الفتوى: 32705

  • تاريخ النشر:السبت 30 ربيع الأول 1424 هـ - 31-5-2003 م
  • التقييم:
8803 0 261

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولا جزاكم الله على هذا الموقع خير الجزاء
وسؤالي هو: نحن نعيش في بيت بجوار مقبرة وليس لنا طريق نمشي إلا من تلك المقبرة فكل الجهات مغلقه إلا جهتها وأقصد بالمشي المشي بالسيارة، فهل يجوز لنا أن نمشي في السيارة على المقبرة، علما بأننا لا نمشي إلا للضرورة، ونحن نعيش في هذا البيت منذ حوالي عشرين سنة، أفيدونا؟ جزاكم الله خير الجزاء.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقد اتفق العلماء على أن الموضع الذي يدفن فيه المسلم وقف عليه ما بقي شيء منه، فإن بقي شيء منه، فالحرمة باقية لجميعه، فلا يجوز أن ينبش ولا أن يمشى عليه، وإن بلي وصار ترابا، جاز أن ينبش ويمشى عليه، وينتفع بأرضه في الغرس والزرع والبناء وسائر وجوه الانتفاع، ويعتمد في ذلك على قول أهل الخبرة، قال النووي في المجموع: ويجوز بالأسباب الشرعية، كنحو ما سبق، ومختصره أنه يجوز نبش القبر إذا بلي وصار ترابا، وحينئذ يجوز دفن غيره فيه، ويجوز زرع تلك الأرض وبناؤها، وسائر وجوه الانتفاع، والتصرف فيها باتفاق الأصحاب، وإن كانت عارية رجع فيها المعير، وهذا كله إذا لم يبق للميت أثر من عظم وغيره، قال أصحابنا رحمهم الله: ويختلف ذلك باختلاف البلاد والأرض، ويعتمد فيه قول أهل الخبرة بها. انتهى ج5 ص 273. ولقد ذكرتَ أنكم تعيشون في بيتكم ذلك منذ عشرين سنة، فإن كان في المقبرة جهة قد بليت وصارت رميما جاز لكم المشي عليها بالسيارة، وإلا لم يجز، ولكم فقط أن توقفوا السيارة دون المقبرة وتخترقوها على الأقدام، إذ اختراقها بالسيارة أشد من الجلوس عليها الذي ورد النهي الشديد عنه. روى أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: لأن يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه فتخلص إلى جلده خير له من أن يجلس على قبر. رواه أحمد ومسلم وأبو داود وغيرهم. وانظر المزيد من ذلك في الفتوى رقم: 22347. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: