الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

التفكير في الحنث لا يحنث به صاحبه
رقم الفتوى: 32816

  • تاريخ النشر:الإثنين 9 ربيع الآخر 1424 هـ - 9-6-2003 م
  • التقييم:
1587 0 191

السؤال

السلام عليكم
ما حكم من عاهد الله على أن لا يفعل فعلة لكنه فكر في القيام بها ولم يفعلها؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن عهد الله تعالى بمنزلة اليمين، فمن عاهد الله تعالى على شيء بقوله: وعهد الله، وحنث فيه فعليه كفارة يمين، هذا مذهب مالك وجمع من السلف لقول الله تعالى: وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ [النحل:91]. وذهب بعض أهل العلم إلى أن ذلك ليس بيمين إلا أن ينوي اليمين، قال الشافعي في الأم: ولو قال علي عهد الله وميثاقه فليست بيمين إلا أن ينوي يميناً... ومجرد التفكير في القيام بفعل يؤدي إلى الحنث لا يحنث به صاحبه ما لم يعمل بمقتضاه. فقد روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الله تعالى تجاوز لأمتي ما حدثت به أنفسها ما لم يتكلموا أو يعملوا به. وعلى هذا فمجرد التفكير أو حديث النفس لا يترتب عليه حكم شرعي، ولا يحنث به من حلف على يمين. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: