الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

التفكير في الحنث لا يحنث به صاحبه

السؤال

السلام عليكم
ما حكم من عاهد الله على أن لا يفعل فعلة لكنه فكر في القيام بها ولم يفعلها؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن عهد الله تعالى بمنزلة اليمين، فمن عاهد الله تعالى على شيء بقوله: وعهد الله، وحنث فيه فعليه كفارة يمين، هذا مذهب مالك وجمع من السلف لقول الله تعالى: وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ [النحل:91]. وذهب بعض أهل العلم إلى أن ذلك ليس بيمين إلا أن ينوي اليمين، قال الشافعي في الأم: ولو قال علي عهد الله وميثاقه فليست بيمين إلا أن ينوي يميناً... ومجرد التفكير في القيام بفعل يؤدي إلى الحنث لا يحنث به صاحبه ما لم يعمل بمقتضاه. فقد روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الله تعالى تجاوز لأمتي ما حدثت به أنفسها ما لم يتكلموا أو يعملوا به. وعلى هذا فمجرد التفكير أو حديث النفس لا يترتب عليه حكم شرعي، ولا يحنث به من حلف على يمين. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني