الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

اتصال المرأة بوالدة الشاب الذي تقدم لها ثم رفضها لإقناعه بالموافقة
رقم الفتوى: 329431

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 24 شعبان 1437 هـ - 31-5-2016 م
  • التقييم:
3813 0 85

السؤال

أنا فتاه أبلغ من العمر 34 عامًا، تقدم لخطبتي العديد من الشبان، ولكنني كنت أرفض، ولم يوفق الله، وتقدم لخطبتي شخص أخير، فيه كل المواصفات التي أتمناها من الصلاح، والتقوى، والجمال، ولكنني جادلته بأدب أثناء الرؤية الشرعية، فرد بالرفض في اليوم الثاني للرؤية، فحزنت كثيرًا، وندمت، فهل يجوز لي الاتصال بوالدته، وشرح موقفي لها، وأنني أوافقه في كل شيء، وأنه الشخص الذي أريده أم لا؟ وجزاكم الله خيرًا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

ففي هذا تفصيل: فإن رجوت أن يوافق على الخطبة، وإتمام الزواج، فلا بأس بأن تسعي في هذا عن طريق أمه، أو غيرها.

وإن كنت تخشين أن يرفض، فالأولى ترك ذلك، وإنك لا تدرين أين الخير، فربما يكون في رفضه خير لك، وخفي عليك ما لا تعلمين عنه، ففوضي أمرك إلى الله عز وجل، وسليه أن ييسر لك الزوج الصالح، قال تعالى: وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ {البقرة:216}.

وننبه إلى أمرين:

 الأول: الحذر من الاسترسال في الكلام مع الخطاب لغير حاجة، فالخاطب قبل إتمام العقد الشرعي يعتبر أجنبيًّا على المخطوبة، يجب عليها أن تعامله معاملة الأجانب.  

الثاني: أنه يجوز شرعًا للمرأة البحث عن الأزواج، وعرض نفسها على من ترغب في زواجه منها، وسبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 18430.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: