الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

إيهامات الشيطان لترك الدعوة إلى الله
رقم الفتوى: 331762

  • تاريخ النشر:الأحد 12 شوال 1437 هـ - 17-7-2016 م
  • التقييم:
3871 0 123

السؤال

أنا ولله الحمد شاب بدأت ألتزم وأسعى لأن أحافظ على صلواتي، وإن شاء الله أطمح للدراسة في إحدى كليات الشريعة بالسعودية لتحصيل العلم النافع، ومنذ الأشهر الماضية وإلى الآن أتابع المقاطع الدعوية والمواعظ لعدد من المشايخ كالشيخ خالد الراشد ومحمد العريفي ونبيل العوضي وغيرهم من المشايخ والدعاة، وقد استفدت كثيرا منهم.. وهذا ما حفزني لكي أنشئ صفحة دعوية لكي يستفيد الناس منها، ولكنني لاحظت أن هذه الصفحة تحتاج لأن يعرفها الناس ويتابعوها، فقررت أن أنشر كل ما يوجد في صفحتي من مقاطع دعوية ومن تلاوات قرآنية خاشعة في كروبات إسلامية دعوية، وطلبت من الناس أن يشتركوا في هذه الصفحة لكي يستفيدوا منها، وفعلا أعجب الكثير من الناس بصفحتي وما تحويه من مقاطع مفيدة وسعدت كثيرا بهذا وكررت العملية حتى أصبح للصفحة عدد محترم من المعجبين، وأخشى على نفسي أن أكون غير مخلص لله في ما أقوم به من دعوة، وأحس أن كل ما أفعله هو لمجرد جمع الإعجبات وليس لدعوة الناس إلى الحق، انصحني بما يجب علي فعله.
وبارك الله فيكم.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فجزاك الله خيراً على حرصك على الدعوة إلى الله ونشر العلم النافع، ونسأل الله أن ينفع بك ويجعل عملك خالصاً لوجهه. واعلم أنّ الواجب عليك الإخلاص لله ومجاهدة نفسك على أن تقصد بعملك وجه الله لا سواه، وأن تراقب نفسك وتتفقد قلبك، فكلما وجدت ركوناً إلى عاجل الثواب وإعجاباً بالعمل صحّحت النية، ونبهّت نفسك وخوفتها حبوط العمل، وذكَّرتها بجليل الثواب في الآخرة وعظيم منة الله في التوفيق للطاعة، وتداوم على هذه المجاهدة، فإنها من أفضل الأعمال، ولا تترك عمل الخير والدعوة إلى الله بحجة ضعف الإخلاص والخوف من الرياء، فقد يكون ذلك من مداخل الشيطان، قال العز بن عبد السلام: الشيطان يدعو إلى ترك الطاعات، فإن غلبه العبد وقصد الطاعة التي هي أولى من غيرها أخطر له الرياء ليفسدها عليه، فإن لم يطعه أوهمه أنه مراء، وأن ترك الطاعة بالرياء أولى من فعلها مع الرياء، فيدع العمل خيفة من الرياء، لأن الشيطان أوهمه أن ترك العمل خيفة الرياء إخلاص، والشيطان كاذب في إيهامه، إذ ليس ترك العمل خوف الرياء إخلاص..

وللفائدة راجع الفتوى رقم: 10396.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: