الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مَن قال لزوجته التي خلا بها ولم يدخل عليها: "أنت طلاق طلاق طلاق"
رقم الفتوى: 332113

  • تاريخ النشر:الأربعاء 22 شوال 1437 هـ - 27-7-2016 م
  • التقييم:
5708 0 113

السؤال

تزوجت من امرأة تسكن في مدينة بعيدة عن مدينتي، وكتبنا عقد قِران في المحكمة مع الشهود، وولدها، ثم سافرت إلى مدينة بعيدة، وتمت الخلوة بزوجتي مرة، أو مرتين، وقبلتها لمدة قصيرة جدًّا بسبب وجود أهلها، ولكنني لم أدخل بها، وبعد سفري إلى المدينة البعيدة كنّا نتكلم بالهاتف، وقد رأيت عورتها عن طريق الصور والمكالمات الصوتية، وبعد سنة تقريبًا على عقد القِران حدثت مشاكل فرميت عليها ثلاث طلقات، قلت: أنت طلاق طلاق طلاق في نفس المكالمة الهاتفية، وكنت غير راضٍ وراض في نفس الوقت، والآن ليست هنالك مشاكل بين الأهل؛ لهذا قررت أن أرجعها، فما حكم الطلاق؟ وما حكم إرجاعها؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإذا كنت خلوت بزوجتك خلوة صحيحة، وهي التي يمكن الوطء فيها عادة، فقد صارت في حكم المدخول بها عند الحنابلة، فلا تبين المرأة بالطلاق الأول، ولا الثاني، وانظر الفتوى رقم: 242032.

وقولك لزوجتك: أنت طلاق طلاق طلاق، صريح، كقولك: أنت طالق طالق طالق، جاء في كشاف القناع عن متن الإقناع: فلو قال: أنت طلاق، أو الطلاق، أو طلقتك، أو مطلقة، فهو صريح.

فإن كنت نويت بهذه العبارة ثلاث تطليقات، فقد وقعت جميعًا وبانت منك المرأة بينونة كبرى، فلا تملك رجعتها إلا إذا تزوجت زوجًا غيرك ـ زواج رغبة لا زواج تحليل ـ ويدخل بها الزوج الجديد ثم يطلقها، أو يموت عنها، وتنقضي عدتها منه.

أما إن كنت لم تنو الثلاث، وإنما أردت التأكيد، ونحوه، فهي طلقة واحدة، لك أن تراجعها بعدها.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: