الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الجهر في موضع الإسرار والعكس

السؤال

حكم الجهر بالقراءة أثناء الصلاة سواء للرجل أو المرأة في الصلاة عندما يصلي المرء بمفرده، في كل من الصلوات الخمس؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن المواضع التي يطالب المصلي بالجهر بالقراءة فيها هي الركعتان الأوليان من المغرب والعشاء وفي الصبح كلها، ويطلب السر في سوى ذلك من الصلاة المفروضة، والجهر في محله والسر في محله كل منهما سنة من سنن الصلاة. فالشخص الذي يصلي منفرداً إذا جهر بالقراءة في موضع يطلب فيه السر يكون قد ترك السنة ويلزمه سجود البعدي عند المالكية، لكنه إذا ترك السجود صحت صلاته، وعند الحنابلة تكون صلاته صحيحة ولا شيء عليه، قال ابن قدامة في المغني: ويسر بالقراءة في الظهر والعصر، ويجهر بها في الأولين من المغرب والعشاء وفي الصبح كلها، والجهر في مواضع الجهر والإسرار في مواضع الإسرار لا خلاف في استحبابه، والأصل فيه فعل النبي صلى الله عليه وسلم وقد ثبت ذلك بنقل الخلف عن السلف. فإن جهر في موضع الإسرار أو أسر في موضع الجهر ترك السنة وصحت صلاته، إلا أنه إن نسي فجهر في موضع الإسرار ثم ذكر أثناء القراءة بنى على قراءته، وإن أسر في موضع الجهر ففيه روايتان: أحداهما: يمضي في قراءته. والثانية: يعود في قراءته على طريق الاختيار لا على طريق الوجوب. انتهى كلامه، ولمزيد من التفصيل راجع الفتوى رقم: 6520، والفتوى رقم: 16561. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني