حكم المضاربة على مبلغ معين لرب المال وما زاد للمضارب - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم المضاربة على مبلغ معين لرب المال وما زاد للمضارب
رقم الفتوى: 333115

  • تاريخ النشر:الخميس 15 ذو القعدة 1437 هـ - 18-8-2016 م
  • التقييم:
4143 0 112

السؤال

أعطيت شخصًا مبلغًا من المال؛ للمتاجرة معه، هو بالمجهود، وأنا بالمال، وتم الاتفاق على الآتي:
إعطائي نسبة من الربح، تم تحديدها في صورة مبلغ معين -مثلًا 4000 ريال- منعًا للخلافات، علمًا أننا اتفقنا على أنه في حالة النقصان في مبلغ الربح يكون على جميع الأطراف تحملها، ولكن أي زيادة يحصل عليها الطرف الثاني –المشغل-؛ بناء على رغبتي، ورضا كامل مني، وأي خسارة في رأس المال أتحملها أيضًا، بناء على رغبتي، ورضا مني أيضًا، فأرجو إفادة سيادتكم.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فالذي فهمناه من سؤالك، أنّك تعاقدت مع هذا الرجل على أن يضارب لك بمالك، مقابل قدر معين نحو أربعة آلاف ريال، وما زاد من الربح عن هذا القدر، فهو للمضارب، وما نقص، فالنقص بينكما، فإن كان ما فهمناه صحيحًا، فهذا عقد غير جائز، ولا يصحّ، قال ابن المنذر -رحمه الله-: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم، على إبطال القراض إذا شرط أحدهما، أو كلاهما لنفسه دراهم معلومة. اهـ.

أمّا إذا كنت تعاقدت مع المضارب على نسبة شائعة من الربح -كالنصف، أو الثلث، أو الربع مثلًا- وإذا زاد الربح عن قدر معين فالزيادة للمضارب، وأنّ الخسارة كلها عليك، وأنّه يعطيك مبلغًا شهريًّا -كأربعة آلاف ريال مثلًا- تحت حساب المضاربة، ثمّ في نهاية العام تحسبان ما قبضته، وما استحققته من الربح، فإن كان نصيبك من الربح أقل ممّا قبضته، رددت إلى المضارب الزيادة، وإن كان نصيبك من الربح أكثر مما قبضته، أخذت من المضارب البقية، فهذا جائز، وراجع الفتوى رقم: 151559، والفتوى رقم: 286588.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: