الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم من فعل العادة السرية عمدا في رمضان
رقم الفتوى: 333802

  • تاريخ النشر:الإثنين 26 ذو القعدة 1437 هـ - 29-8-2016 م
  • التقييم:
12441 0 164

السؤال

الأول: أخبرني صديقي المقرب أنه قد ارتكب جرما في حق نفسه عندما كان عمره 16 سنة، إذ قام بالاستمناء المحرم في نهار رمضان 5 مرات، في 5 أيام متفرقة، وليس عن جهل منه بأنه عمل مبطل للصوم، بل أخبرني أنه بحث في الأنترنت عن الأحكام لهذا العمل قبل أن يرتكبه واكتشف أنه لو كان عن قصد فإنه لا تلزمه كفارة بل فقط قضاء اليوم، وقال إنه قد قضى تلك الأيام قبل رمضان وتاب إلى لله عز وجل لكنه كان جاهلا ببعض الأدلة التي تبين عظمة هذا الذنب مثل حديثه صلى الله عليه وسلم عن القوم المعلقين بعراقيبهم والمشققة أشداقهم السائلة دما، وكان يجهل أن الإفطار بهذه الطريقة يعادل الإفطار بالأكل والشرب، واعتقد أن الأمر بسيط وليس من أكبر الكبائر حسب قوله، كما كان جاهلا أيضا باختلاف الرأي حول الكفارة حسب المذاهب، فنحن على المذهب المالكي وللأسف تلزمه كفارة بصيام شهرين متتابعين عن كل يوم ـ أي حوالي 10 أشهر ـ ومنذ أن علم بالأمر وهو بائس يقول لي إنّ المدة طويلة ولن يتمكن من التكفير عن ذنبه وسيبقى الله ساخطا عليه.... فهل صيام 10 أشهر هو الحل الوحيد حتى يغفر الله له؟ أم يمكنه عمل شيء آخر خصوصا أنه غير قادر على الصيام، وغير قادر كذلك على إطعام 60 مسكينا عن كل يوم؟ وهل يجوز له أن يخالف المذهب الذي ولد عليه في هذه الحالة؟.
الثاني: إن كان التكفير عن ذنب إفطار رمضان ممكنا سواء بالتوبة والقضاء... فما المقصود من قوله صلى الله عليه وسلم..؟.
وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فقد ارتكب هذا الشخص جرما عظيما بتعمده الفطر في نهار رمضان، وانظر الفتوى رقم: 111650.

ولكن التوبة تمحو ما قبلها من الإثم ولو كان شركا بالله تعالى، فإذا تاب هذا الشخص توبة نصوحا محت عنه توبته ما ارتكبه من تعمد الفطر في نهار رمضان، وأما ما يلزمه: فمحل خلاف بين العلماء، والمفتى به عندنا أنه لا يلزمه إلا قضاء هذه الأيام، لأن الكفارة لا تجب إلا في الفطر بالجماع، ولتنظر الفتوى رقم: 111609.

ولا حرج على هذا الشخص في العمل بهذا القول ومخالفة مذهب بلاده، لكون القائلين به من كبار العلماء وثقاتهم، وانظر لما يفعله العامي عند اختلاف أقوال العلماء فتوانا رقم: 169801.

وأما سؤالك الثاني: فكأن مرادك حديث: من أفطر يوما من رمضان بغير عذر لم يقض عنه صيام الدهر وإن صامه ـ فإن كان كذلك، فالجواب عن هذا الحديث مستوفى في فتوانا رقم: 141153، فانظرها.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: