الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

رجم الزاني المحصن لا يعني وقوعه في الكفر
رقم الفتوى: 335263

  • تاريخ النشر:الخميس 20 ذو الحجة 1437 هـ - 22-9-2016 م
  • التقييم:
3048 0 111

السؤال

إذا قلنا إن مما يستدل به أهل السنة والجماعة في الرد على من يكفرون مرتكب الكبيرة، هو اختلاف الحدود، فحد السرقة مثلا ليس كحد الردة. ولكن يرد على ذلك إشكال، وهو: كيف يقتل الزاني المحصن، مع كونه لا يكفر بذلك؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فأهل السنة يستدلون على الخوارج الذين يكفرون مرتكب الكبيرة، بكون صاحب الكبيرة تقام عليه الحدود كحد الزنا، وحد السرقة وغيرها، ولو كان كافرا لتعين قتله، ولما احتاج إلى إقامة الحد عليه، ثم إن الحدود كفارات لأهلها، ولو كان مرتكب الكبيرة كافرا، لما كان الحد كفارة له.

  وبه يعلم أن ما ذكرته ليس مشكلا بمرة، فإن الزاني المحصن وإن كان يرجم، لكنه يُرجم مسلما، ويُصلَّى عليه، ويكون الحد كفارة له، ولو كان كافرا لما جرى عليه شيء من هذه الأحكام.

قال العلامة محمد بن إبراهيم الوزير: وقد أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم الحدود على المسلمين، ولا حدَّ على كافرٍ، ولا منافق، وقد صح أنها كفارات لأهلها، ولا كفارة لكافر ولا منافق. انتهى.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: