الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الإنفاق من عائد الحلاقة إذا اشتملت على حلق اللحية

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم
إخوتي في الله، الحمد لله أن أكرمني بالهداية من عنده فأنا كانت لي أموال في البنك فقمت بسحبها جميعاً وتصرفت في الفوائد، وكان لي كافتيريا أو (مقهى) فيها شيشة ولعب كوتشينة ونرد ومشروبات ساخنة وباردة وأيضاً قمت بالتخلص منها وبيعها لأنه حرام علي أن أعيش من دخلها.
وأقوم الآن بالسعي لعمل مشروع يكون دخله طيباً يتقبله مني الله، ولكن لدي حلاق رجالي ومعي شريك فيه، فهل يجوز لي أن أنفق منه على بيتي؟ حتى أجد مشروعا بإذن الله يكون دخله حلالاً إن شاء الله، مع العلم بأنه يوجد حلق اللحية وإزالة شعر الوجه في المحل ، أفيدونا أفادكم الله؟
والسلام عليكم.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فنشكر السائل الكريم على اهتمامه بدينه وتطهيره لكسبه من الحرام، فالحمد لله الذي هداك لذلك ونسأله أن يزيدك من نعمه ويعينك على شكرها، ولتعلم أن العمل في مجال الحلاقة لا مانع منه شرعا ،لكن بشرط أن يتجنب الحلاق الأعمال المحرمة كحلق اللحية، أو الحلق للنساء، أو الحلاقة الخاصة بالكفار. وما دام محل شريكك يحلق اللحية فإن عليك أن تبعد عنك ما هو ناتج من حلق اللحية أو غير ذلك من الأعمال المحرمة، فإن الله تعالى إذا حرم شيئاً حرم ثمنه. ولا مانع إن شاء الله تعالى أن تستفيد مما نتج من الأعمال المباحة وتنفق منه على بيتك، إذا تميز عن الناتج من الحرام، أما إذا اختلط الناتج من العمل المباح بالناتج من العمل الحرام، فلتتحرّ ولتحتط في إخراج نسبة الحرام ولتتخلص منها في وجوه الخير والصدقة ونحوها، نسأل الله لنا ولك التوفيق والثبات. وبإمكانك أن تطلع على المزيد من الفائدة والتفصيل في الفتوى رقم: 27954. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني