الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الفرق بين قول الألباني: "إسناده صحيح" وقوله: "حديث صحيح"
رقم الفتوى: 337801

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 24 محرم 1438 هـ - 25-10-2016 م
  • التقييم:
4381 0 106

السؤال

لقد قرأت حديثاً في موضوع ما في سنن أبي داود، وحديثاً في المستدرك، وكلا الإسنادين يختلفان عن بعضهما، واللفظان متقاربان، وحديث أبي داود صححه العلماء.
سؤالي: هل يجوز لي أن أحكم على حديث الحاكم أنَّه صحيح كون حديث أبي داود صحيحا؟
وسؤال آخر لو سمحتم، هل هناك فرق بين قول الألباني إسناده صحيح، وحديث صحيح، لأنني أقرأ في بعض مؤلفاته منها صحيح أبي داود فيقول: إسناده صحيح، وأقرأ على بعض المواقع الإلكترونية يقولون صححه الألباني، ولم يقولوا صحح إسناده ، فهل هناك فرق "عنده" بين هذين المصطلحين.
أتمنى أن تشرحوا لنا ذلك، وشكراً لكم.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فيجوز الحكم على حديث المستدرك بالصحة بشروط:
1- أن يكون الصحابي الذي روى حديث المستدرك هو الصحابي الذي روى حديث أبي داود.
2- ألا يكون في سند المستدرك رجل لا يعتبر بحديثه كالمتهم والمتروك والوضاع ونحوهم.
3- ألا يكون في حديث المستدرك حكم أو معنى زائد على حديث أبي داود.
4- مع اشتراط صحة حديث أبي داود؛ كما ورد في السؤال.

وأما الفرق بين قول الشيخ الألباني: "إسناده صحيح" وقوله: "حديث صحيح". أن الثاني أخص من الأول ويستلزمه، بخلاف الأول فلا يستلزم الثاني. فالحكم على الحديث بالصحة يكون لسنده ومتنه معا، وأما الحكم على الإسناد بالصحة فلا يشمل المتن. قال الألباني في (تحقيق الآيات البينات في عدم سماع الأموات): المقرر في علم مصطلح الحديث أن صحة الإسناد لا يستلزم صحة المتن لعلة فيه خفية، أو شذوذ من أحد رواته. اهـ.
وقال ابن الصلاح في معرفة علوم الحديث: قولهم: "هذا حديث صحيح الإسناد، أو حسن الإسناد" دون قولهم: "هذا حديث صحيح أو حديث حسن" لأنه قد يقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولا يصح، لكونه شاذا أو معللا. اهـ.

وراجع للفائدة الفتوى رقم: 152943.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: