الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الشك في خروج المني لا يوجب حكماً شرعيا
رقم الفتوى: 338743

  • تاريخ النشر:الأربعاء 2 صفر 1438 هـ - 2-11-2016 م
  • التقييم:
5669 0 91

السؤال

قرأت في إحدى الفتاوى بموقعكم أن الاغتسال لا يجب إلا بتحقق خروج المني، عندما كنت صغيرة، وجاهلة، ولا أدري إن كنت بلغت وقتها أم لا، كنت أفعل العادة السرية، وتأتيني الشهوة، ولم أكن أعرف أنه يجب الاغتسال منها، أيضا لا أعرف المني والمذي، ولا أدري إن كان نزل علي أم لا.
أيضا مارستها جاهلة في نهار رمضان، ولم أكن أعرف أنها تبطل الصيام، ولا أدري إن كان خرج منيٌّ.
سؤالي: هل يجب علي قضاء صلوات سنتين وصيام رمضانين أيضا؟
وأيضا قبل 6 سنوات أعتقد أني أرسلت لموقع يستفتونك سؤالي هذا، ولكن ما أدري ما كتبته وقتها، وجاءتني الفتوى أنه لاقضاء علي.
وكل سنة أشك في نفس الشيء؛ علما أني استفتيت، ولكن شككت مرة أخرى، وما أدري ما علي؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فالاستمناء - أو ما يعرف بالعادة السرية – محرم شرعا، وقد بينا ذلك في أكثر من فتوى، وانظري مثلا الفتوى رقم: 7170.

فالواجب عليك الإقلاع عن هذه العادة الذميمة، والتوبة الصادقة منها، وما فعلت منها قبل البلوغ أو الشك فيه لا إثم عليك فيه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن المبتلى حتى يبرأ، وعن الصبي حتى يكبر. رواه أبو داود والترمذي وغيرهما.

ولأن الأصل عدم البلوغ، وكذلك ما فعلت منها بعد البلوغ جهلا؛ فقد قال الله عز وجل: وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا {الأحزاب:5}، وقال تعالى: رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا {البقرة:286}، وقال الله جوابها (فعلت) أخرجه مسلم.
وما دمت لم تتيقني خروج المني منك؛ فإنه لا قضاء عليك في الصوم، ولا في الصلاة، لأن الشك في خروج المني لا يوجب حكماً إذ الأصل عدمه. وانظري الفتوى رقم: 137897.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: