الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم التفتيش لمعرفة هل نزل مذي أم لا
رقم الفتوى: 339859

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 15 صفر 1438 هـ - 15-11-2016 م
  • التقييم:
6811 0 80

السؤال

أنا فتاة غير متزوجة، وأعاني من كثرة نزول المذي لأتفه سبب، وأحيانا كثيرة من دون سبب، وكنت قد قرأت عن نجاسته، وضرورة الاستنجاء منه، لكن ما يحيرني هو كيفية التثبت من نزوله، هل يشترط نزوله إلى الملابس حتى تتحقق الإصابة ؟ في الحقيقة أنا أتحفظ دائما ولا أرى أي بلل، لكن حين أفرك باطن الفرج بمنديل أجد القليل من سائل أبيض لزج ! فهل يجب علي فركه على الدوام للتثبت ؟ لقد أصبحت أستنجي، وأتوضأ لكل صلاة، وهذا متعب لكنه قابل للاحتمال عندما أكون في المنزل، أما في الخارج وأعني بذلك حين أذهب للجامعة فالأمر شاق، لذا هل يجوز لي أن أجمع مثلا صلاة الظهر مع العصر جمع تأخير أو أن أجمع العصر مع الظهر جمع تقديم ؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فواضح أنك مصابة بشيء من الوسوسة، والذي ننصحك به هو الإعراض عن الوساوس، وتجاهلها وعدم الالتفات إليها، ثم اعلمي أنه لا يلزمك التفتيش ولا البحث عما إذا كان خرج منك شيء أو لا، بل يسعك العمل بالأصل واستصحابه وهو أنه لم يخرج منك شيء، ثم إن تحققت أنه قد خرج منك شيء، فقد يكون هذا الخارج من رطوبات الفرج العادية، وحكمها مبين في الفتوى رقم: 110928، وقد يكون مذيا وصفته والفرق بينه وبين المني مبين في الفتوى رقم: 128091. فإن تحققت كونه مذيا فاستنجي منه وتوضئي للصلاة، وإن شككت فاجعلي له حكم ما شئت مما تشكين فيه، وانظري الفتوى رقم: 158767، وليس لك أن تجمعي بين الصلاتين إلا إن كنت مصابة بسلس الرطوبات أو سلس المذي، فيجوز لك الجمع تقديما أو تأخيرا في هذه الحال عند فقهاء الحنابلة.

ونكرر نصحنا لك بالإعراض عن الوساوس وتجاهلها، فإن الاسترسال معها يفضي إلى شر عظيم.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: