الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

بطلان فرية جهاد النكاح والزواج بأكثر من أربع نسوة
رقم الفتوى: 341353

  • تاريخ النشر:الأحد 12 ربيع الأول 1438 هـ - 11-12-2016 م
  • التقييم:
17327 0 137

السؤال

ما هو جهاد النكاح تفاصيله وأحكامه؟ حيث يوجد في بلدنا الكثير من إخوانا النازحين، وأحد المشايخ يقول إن الزواج من النساء إذا كن نازحات وليس لديهن أحد يجوز حتى لو تجاوزن الأربع بحسب أحكام و شروط تتوفر: منها أن تكون نازحة ليس لديها أحد، وليس لديها معين يعينها على العيش.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا نعلم في الشرع شيئا اسمه جهاد النكاح، ولم يذكر الفقهاء شيئا منه في كتبهم، وهو مما نسب إلى بعض المشايخ المعاصرين القول به، وقد تبرأ من نسبته إليه، ويبدو أن هدف من أطلقه تشويه صورة الإسلام وعلمائه ودعاته، والقول بأنه يجوز الزواج من المرأة النازحة ولو بعد تمام الزواج من أربع نسوة قول باطل ولا أساس له في الشرع الحكيم، وهو لا يصدر ممن له أدنى معرفة بأحكام الشرع، فقد ثبت بدلالة الكتاب والسنة وإجماع علماء الأمة أنه يباح للرجل الزواج من أربع نسوة لا أكثر، وللتفصيل في هذا الأمر يمكن مطالعة الفتويين رقم: 243346، ورقم: 48182.

والمرأة النازحة كغيرها من النساء، لا تختلف عنهن في أحكام الزواج، وأمر الفروج عظيم، فالأصل فيها التحريم كما بين أهل العلم، فلا تستحل إلا بدليل شرعي، وهذه قاعدة مهمة، وضابط فقهي أصيل، قال السيوطي في الأشباه والنظائر: قاعدة: الأصل في الأبضاع التحريم.

ثم إن من أخطر الأمور افتراء الكذب على الله تعالى، وأن ينسب إلى الشرع ما لم يقله، قال تعالى: قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ {الأعراف:33}.

قال ابن القيم في مدارج السالكين: فليس في أجناس المحرمات أعظم عند الله منه, ولا أشد منه, ولا أشد إثمًا، وهو أصل الشرك والكفر، وعليه أسست البدع والضلالات، فكل بدعة مضلة في الدين أساسها القول على الله بلا علم. اهـ.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

العرض الموضوعي

الأكثر مشاهدة