الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الغسل من الجنابة قبل إزالة الأذى من الفرج
رقم الفتوى: 341782

  • تاريخ النشر:الخميس 16 ربيع الأول 1438 هـ - 15-12-2016 م
  • التقييم:
9747 0 164

السؤال

ما حكم من يبدأ الاغتسال من الجنابة مع وجود مني ومذي على مقدمة الذكر؟
وما هو قول ابن عثيمين في هذه المسألة، أو ما هو القول بناءً على مذهبه، حيث إني أغتسل على مذهبه، وأخاف من التلفيق؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فبدء الاغتسال من الجنابة قبل إزالة ما بالفرج من الأذى، خلاف السنة؛ لما جاء في الصحيحين وغيرهما عن أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- قالت: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ، يَبْدَأُ فَيَغْسِلُ يَدَيْهِ. ثُمَّ يُفْرِغُ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ فَيَغْسِلُ فَرْجَهُ. ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وُضُوءهُ لِلصَّلَاةِ. ثُمَّ يَأْخُذُ الْمَاءَ، فَيُدْخِلُ أَصَابِعَهُ فِي أُصُولِ الشَّعْرِ. حَتَّى إِذَا رَأَى أَنْ قَدْ اسْتَبْرَأَ، حَفَنَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ حَفَنَاتٍ. ثُمَّ أَفَاضَ عَلَى سَائِرِ جَسَدِهِ. ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ.
ولم نقف على قول لابن عثيمين بخلاف هذا.

ولكن الاغتسال من الجنابة قبل البدء بغسل الفرج وما به من الأذى، صحيح إذا عمم جميع بدنه بالغسل، لكنه -في هذه الحالة- لا يجزئه عن الوضوء؛ لأنه يحتاج إلى غسل فرجه أثناء الغسل أو بعده؛ فعليه إذا أراد الصلاة أن يتوضأ من جديد. 
والأفضل للمغتسل أن يبدأ أولا بغسل يديه وفرجه وما حوله، وما على جسده من الأذى، قبل أن يعمم الماء على جسده، ليسلم من مس فرجه بعد ذلك، فيخرج من الغسل بطهارة كاملة، كما ثبت في السنة.

وجاء في تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قدامة عند قوله: ويغسل فرجه وما يليه، ثم يتوضأ وضوءه للصلاة..

قال: البداءة بالوضوء أولا، ثم بالإفاضة على الرأس ثلاثا، ثم بغسل سائر الجسد، ويبدأ بميامنه. اهـ.
وأما قوله -رحمه الله- فيمن يبدأ الاغتسال من الجنابة مع وجود الأذى على فرجه، فلم نقف عليه.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: