الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل على من علّق على صورة ورأى شخص تعليقه فتابع الحساب مِن إثم؟

السؤال

إذا علقت على صورة، ورأى شخص تعليقي، وتابع الحساب، فهل أتحمل الذنب؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإن كان تعليقك في ذاته مشروعًا -كأن يكون نصحًا، أو دعوة إلى خير، أو أمرًا بمعروف، أو نهيًا عن منكر، أو بيانًا لفائدة، ونحو ذلك- فلا حرج عليك، وإن أدى ذلك إلى متابعة غيرك لهذا الحساب، وكان مما لا تجوز متابعته، طالما لم يكن ذلك مقصودًا لك، فإن الإعانة على الإثم إن حصلت بطريقة غير مباشرة، ولا مقصودة، فلا حرج على فاعلها، كمن باع ما يستعمل في الحلال والحرام، ولم ينوِ إعانة مستعمليه في الحرام، وكمن أعطى آخر درهمًا لا ليشتري به خمرًا، فإن اشترى به خمرًا وشربه، فلا إثم على من أعطاه الدرهم، طالما لم ينوِ به إعانته على المحرم، ومن هذا النوع أيضا: البيع والشراء، والإجارة من المشركين، وفساق المسلمين، والتصدق عليهم بالمال، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 321739.

وهذا بخلاف دلالة الناس، ودعوتهم إلى متابعة حساب فيه منكرات، فإن فاعل ذلك آثم، ومشارك في آثام من دعاهم، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 302350.

وعلى أية حال؛ فالأجدر بالمسلم أن يتحرى وينظر عمومًا في مآلات أفعاله، وما قد تسببه، أو يترتب عليها من آثار، ويجتهد في الموازنة بين مصالح ذلك، ومفاسده.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني