الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

رؤية عيسى عليه الصلاة والسلام في المنام ودلالتها
رقم الفتوى: 342760

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 28 ربيع الأول 1438 هـ - 27-12-2016 م
  • التقييم:
14303 0 112

السؤال

رأيت في المنام شخصا لا أعرفه، فسألته، فقال إنه عيسى عليه السلام. وسألته، وأجابني صدقا على بعض أسئلتي، ولكن كان أبعد الناس شبها عن ما وصف نبينا الكريم، وعن ما عند النصارى.
فهل الشيطان يتمثل بالأنبياء.
أو هذا حلم لا معنى له، أم رؤيا أم ماذا؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه، ومن والاه، أما بعد:

فنقول ابتداء: لا علم لنا بتأويل الرؤيا التي رأيتها، وإذا كان الشخصُ الذي رأيتَه لا تصدق عليه صفات عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام، والتي جاءت بها السنة، فإنه ليس هو، ومن رآه على تلك الصفة التي جاءت بها السنة فقد رآه، فإن أهل العلم ذكروا أن الشيطان لا يتمثل بسائر الأنبياء، كما لا يتمثل بنبينا صلى الله عليه وسلم.

قال الشيخ حمود التويجري في كتاب الرؤيا: ذكر البغوي في شرح السنة عن الإمام ـ وهو شيخه القاضي حسين بن محمد المروروذي ـ أنه قال: رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في المنام حق، ولا يتمثل الشيطان به، وكذلك جميع الأنبياء والملائكة .. اهــ.

وقد ذكر أهل العلم أن رؤية عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام تدل على خير وبركة وسلامة، وزهد وتقوى، وقد تدل على غير ذلك كما وقع للقاضي العوريس، الذي صلبه السلطان صلاح الدين الأيوبي لخيانته. فقد ذكروا عن هذا القاضي أنه "رأى عيسى ابن مريم كأنه أخرج له رأسه من السماء، فقال له العوريس: الصّلب حقّ؟ فقال لَهُ ابن مريم: نعم. فعبرها العابر، وقال: صاحب هذه الرؤيا يصلب؛ لأنّ المسيح معصوم، ولا يمكن أن يكون ذَلِكَ راجعًا إِلَيْهِ، لأن اللَّه تعالى نصّ لنا أَنَّهُ لم يُصْلَب، فبقي أن يكون راجعا للرائي" كما في تاريخ الإسلام للذهبي.

والله تعالى أعلم. 

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: