الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة شك الموسوس وغير الموسوس في الإتيان بالعبادة أو عدم الإتيان
رقم الفتوى: 344014

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 12 ربيع الآخر 1438 هـ - 10-1-2017 م
  • التقييم:
11615 0 193

السؤال

قرأت في بعض الفتاوى أن الشرط الذي يجب أن يتحقق كي يعتبر الشخص موسوسا ليستطيع الاستفادة من أحكام الموسوس هو أن يصيبه شك ولو مرة واحدة في اليوم.. ولا أدري هل هناك دليل على هذا الحد أم أنه مجرد اجتهاد، والمشكلة حينما لا يعلم أحدنا هل هو موسوس أم لا.. ومع قليل من التفكير, وجدت أن معظم أحكام الظن تكون ميسرة للشخص العادي والموسوس, فالأصل اليقين وهو لا يزول بالشك دائما فالأصل الطهارة والأصل الإباحة في التشريع دائما، سواء كان الشخص عاديا أو موسوسا, لكن حسب ما وجدت, وآمل أن تصححوا لي في حال خطئي, أن الفرق بين الموسوس وغير الموسوس يكون فقط في أداء العبادات والأركان, حيث يبني الموسوس على أنه قد أدى جميع أركان الصلاة حال شكوكه مثلا بينما لا يبني غير الموسوس سوى على الأقل.. وكما أن الأصل في التشريع الإباحة, فالأصل أيضا بالعبادات الحظر فلو أن أحدنا أيقن أنه جاء بفرض الظهر مثلا ولم يشك في صحة الصلاة لسبب من الأسباب فلا يمكنه إعادة الصلاة مرة أخرى فما كان الرسول عليه الصلاة والسلام يقضي الصلاة أكثر من مرة عبثا، إذا الأصل في إعادة الصلاة مثلا أو الإتيان بركعة خامسة في صلاة رباعية أنه محرم ما لم يثبت باليقين أن الشخص لم يأت بهذا الركن أو الفرض أو أنه أتى لكنه أخل بأحد الشروط فلم يقبل الفرض إلخ، فهل تفكيري هذا مقبول؟.
وجزيتم خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فكلامك هذا غير صحيح، لأن الشخص إن كان غير موسوس وشك في الإتيان بالعبادة، فالأصل عدم إتيانه بها، فلا تبرأ ذمته إلا بالإتيان بها بيقين، وهذا هو الفرق بين مسائل العبادات وغيرها، أن الأصل هو اشتغال الذمة وعدم أداء ما شك الشخص في أدائه، وأما الموسوس فلما كان الحرج يلحقه بالعمل بهذا الأصل وكان هذا لا يكاد ينتهي، فإن شكوكه لا آخر لها، قرر الفقهاء ما عرفته من أن الموسوس لا يلتفت إلى الوسواس على ما هو مبين في الفتوى رقم: 134196.

على أن ما يستوي فيه جميع الناس هو أمر الشك بعد الفراغ من العبادة، فمن شك بعد فراغه من عبادته هل زاد فيها أو نقص وهل أتى بها على وجهها أو كان فيها خلل، فإنه لا يلتفت لهذا الشك على ما هو مبين في الفتوى رقم: 120064.

وأما تقدير أمر الوسوسة بأن يعرض الوسواس للشخص مرة كل يوم، فهو اجتهاد تقريبي من بعض أهل العلم وليس فيه نص.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: