الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسائل في النجاسة وانتقالها وتطهيرها والصلاة على الموضع المتنجس
رقم الفتوى: 344350

  • تاريخ النشر:الأحد 17 ربيع الآخر 1438 هـ - 15-1-2017 م
  • التقييم:
6564 0 86

السؤال

كنت محصورا أثناء الصلاة وفي النهاية تبولت على نفسي ونزل البول على الأرض والبلاط، وبعد ذلك جف على البلاط والسجادة، وعندما أتوضأ أو أستحم يبقى نعالي مبلولا بكثافة، فإذا مشيت على البلاط أو على السجادة المتنجسين، فهل تنتقل النجاسة إلى رجلي أو نعالي؟ وإذا مشيت برجلي المبلولة بكثافة على سجادة بها مذي جاف أو على سجادة كان بها غائط كلب تمت إزالته ولم يغسل بالماء أو غسل بالطريقة غير المطلوبة لإزالة النجاسة... فهل تنتقل النجاسة إلى رجلي... علما بأنه من الصعب علي أن أغسل الأرض والسجادة، فلذلك أنا بحاجة إلى الأخذ بالمذهب الذي يقول إن النجاسة لا تنتقل من النجس الجاف إلى الطاهر المبلول، وقد شفيت من وساوس النجاسة تماما، وهل يمكن أن أصلي على السجادة... التي ذكرتها مباشرة، أم لا بد أن أضع عليها سجادة طاهرة؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فجواب سؤالك يتلخص في نقاط:

أولا: قد أخطأت حين مضيت في صلاتك وأنت حاقن، فقد روى مسلم من حديث عائشة ـ رضي الله عنها ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا صلاة بحضرة طعام، ولا وهو يدافعه الأخبثان.

ثانيا: كان ينبغي عليك أن تبادر بتطهير النجاسة الواقعة على السجادة دفعا للوساوس وحذرا منها، وتطهيرها يسير، فما يلزمك إلا أن تصب الماء على الموضع المتنجس حتى تعلم أنك كاثرت النجاسة بالماء.

ثالثا: الأرض وما اتصل بها اتصال قرار تطهر بالجفاف عند الحنفية، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، ولا حرج عليك في العمل بهذا المذهب.

رابعا: في انتقال النجاسة من السجادة الجافة إلى ما لامسها من الطاهرات المبتلة أو الرطبة خلاف، فمن العلماء من لا يرى انتقالها بالضابط المبين في الفتوى رقم: 154941.

ولا حرج عليك في العمل بهذا المذهب ما دمت موسوسا، وانظر الفتوى رقم: 181305.

ولمزيد الفائدة انظر الفتوى رقم: 116329.

خامسا: مذهب الحنفية واختيار شيخ الإسلام أن النجاسة تزال بما يزيلها، ولا يتعين الماء لإزالتها، ومن ثم فلو أزيلت هذه النجاسة من السجادة بماء مختلط بما ذكرت فقد حكم بطهارتها والحمد لله، ولا حرج عليك في المشي عليها والصلاة عليها والحال هذه عملا بهذا المذهب.

سادسا: ما تشك في تنجسه، فالأصل طهارته، وما تتيقن أنه متنجس، فلا يجوز لك الصلاة عليه دون تطهيره أو بسط شيء طاهر فوقه تصلي عليه.

سابعا: لا يلزم من حكمنا على الأرض أو البلاط أو السجاد بالنجاسة لإصابتها بها تنجس كلما لامس تلك الأرضية من رجل أو نعال حتى على القول بأن حكم النجاسة ينتقل لعدم تحقق إصابة النجاسة لنفس الموضع الذي لامسته الرجل.

ثامنا: لا بد من الحذر من الوساوس وترك الاسترسال معها، فإن الاسترسال مع الوساوس يفضي بك إلى شر عظيم.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: