الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم أخذ الموظف العمولة دون إذن صاحب العمل
رقم الفتوى: 345358

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 4 جمادى الأولى 1438 هـ - 31-1-2017 م
  • التقييم:
5032 0 87

السؤال

تعاقدت مع صاحب عمل كمسؤول عن أعمال الكومبيوتر لمدرسة يمتلكها، وكنت عرضة لإبرام اتفاقيات شراء، أراد البائعون فيها إعطائي عمولة خارجة عن الثمن المتفق عليه، فرفضت؛ لعلمي بعدم جواز ذلك إلا بإذن صاحب العمل، ولعلمي برفضه، أو أنه قد يدخله الشك خوفا على مصلحته، ثم بعد سنوات رأى أن يستعين بي في محل عمل آخر يمتلكه، وفوجئت بعد الانتهاء منه، أنه لم يحاسبني عليه، ولاعتبارات سوق العمل، فلن أقدر على رفض، أو اشتراط المحاسبة على هذا العمل الزائد.
فهل يمكنني في هذه الحالة أخذ عمولة من البائعين على العمل الجديد، في المحل غير المتعاقد عليه؟
وهناك بعض الأعمال في المحل الجديد يقوم بها وسطاء. فهل لي القيام بها لحسابي دون أن يدري؟
علما أن الاعتبارات التي أقصدها مثل الحرج الشديد أن أوقف احتياجه لي، بسبب المال، مع العلم أن الوسطاء الحاليين، المستخدمين في إنجاز العمل، يأخذون أضعافا مضاعفة مما سآخذه لحسابي، ثمنا لمجهودي الزائد غير المتعاقد عليه؟
وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فإن الموظف لا يحل له أن يأخذ عمولة مقابل عمله الذي تعاقد مع صاحب العمل على القيام به -إلا إن أذن له صاحب العمل بأخذ العمولة -.
فقد سئلت اللجنة الدائمة: وسيط يعمل في شركة، وله راتب ثابت في هذه الشركة، ويعمل وسيطا بين هذه الشركة التي يعمل بها، وشركة أخرى، ويشتري منها بعض الماكينات، ويأخذ عمولة من الشركة التي تبيع الماكينات، مع العلم أنه لا يطلب بنفسه هذه العمولة، ولكن صاحب الشركة هو الذي يعطيها له، بدون أن يطلب هذا الوسيط هذه العمولة. فهل تعتبر هذه العمولة شرعية؟

فأجابت: ما دام أن هذا الوسيط له راتب شهري في الشركة التي يعمل فيها، فأخذ عمولة من الشركة الثانية، مقابل التعامل معها للشراء لصالح الشركة الموظف فيها، لا يجوز؛ لأنه مظنة لهضم الشركة التي هو موظف فيها من جهة السعر، فلا يناقص فيه، ومن جهة جودة البضاعة التي يشتريها لها. اهـ.

وسئلت اللجنة الدائمة أيضا: نحن موظفون في جهة حكومية، وهذه الجهة متعاقدة مع شركة في توريد المحروقات، وقد عرضت الشركة علينا بعض الكروت- هدايا- بصفتنا همزة الوصل الرابطة بين الجهتين.

فأجابت: لا يجوز أخذ هذه الهدايا من الشركات التي تتعاملون معها؛ لأنها من باب الرشوة، وهدايا العمال غلول. اهـ.

وما ذكرته في سؤالك- من كون صاحب العمل يطلب منك العمل في أماكن أخرى غير ما تعاقدت معه على العمل فيه، وتستحي من طلب أجرة إضافية منه، وكون الوسطاء يأخذون عمولات أكثر مما ستأخذه: كل ذلك ليس مسوغا شرعا لأخذك العمولة دون إذن صاحب العمل.

وراجع للفائدة، الفتوى رقم: 94003، والفتوى رقم: 332956.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: