الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

التواصل بين الجنسين لأي غرض طريق شر

السؤال

أحب فتاة وأريد أن أنكحها، ولكن لا يتسنى لي الأمر الآن لأني صغير على سن الزواج، إني لا أتحدث إليها إلا أحيانا، ودائما أسلم عليها عن طريق أختي، وأعطيتها البريد الإلكتروني الخاص بي، فهل يجوز الذي أفعله وأنا لا أريد شيئا يغضب الله، للعلم أريد أن أراسلها مرة في كل شهر ولا أريدها سوى زوجة لي، وإني مخلص لحبي لها، فما قولكم، وشكرا؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فنسأل الله أن يحفظك من كل سوء ومكروه، وأن يجعلك من عباده الصالحين. واعلم أخي أن الشاب متى قدر على النكاح وملك تكاليفه وتاقت نفسه إليه لم يبق صغيرًا على النكاح، فنصيحتنا لك أن تبادر إلى الزواج. وأما التواصل بين الشبان والشابات بغرض الزواج أو غيره فهو طريق شر ينبغي سده، فإن الأمر قد يكون في أوله في حدود المشروع، وقد يكونان - أعني الرجل والمرأة - على دين وخلق، ويعزمان على أن تكون المراسلة بينهما في حدود الشرع والانضباط ثم لا يلبث الشيطان أن يستزلهما حتى يقعا في الرذيلة وفي غضب الجبار سبحانه وتعالى، وقد حذرنا الله من ذلك فقال: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ[النور:21]. ولذا فإن عليك أن تعرض عن أي نوع من التواصل مع هذه الفتاة حتى يمن الله عليك بالزواج. وانظر الفتوى رقم: 9463.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني