الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

السؤال

زوجي يعمل في مصنع للبسكويت وظيفته مسؤول تصدير وعندما يصدر شحنة إلى الخارج يأتيه أكثر من شخص ويتسابقون من سيحمل البضاعة في شاحنته وينقلها إلى البلد المقصود في الخارج وبعض الأشخاص يعرضون عليه نسبة من ربحهم أو أجرتهم مقابل أن يكونوا هم المخولين أن ينقلوا البضاعة هل جائز في الإسلام بأن يقبل أن يأخذ هذه النسبة من أجرتهم أم لا؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن تخفيف أحد الناقلين السعر للمصنع بنسبة في الربح حتى يخولوه النقل جائز، ويجب رد تلك النسبة للمصنع، ولا يجوز لمسؤول التصدير أن يأخذها لنفسه إذ لا حق له فيها. ويتأكد عدم الجواز إذا كان ذلك يؤدي إلى التغاضي عن بعض مصالح النقل؛ لأن هذا يعتبر من الرشوة المحرمة، كما هو موضح في الفتوى رقم: 1713، وراجع الفتوى رقم: 4245. ويدل لعدم جوازه أن هذه النسبة ما عرضت عليه إلا طمعًا في إيثار هؤلاء الناقلين بتلك الخدمة، فلو جلس في بيت أبيه ما جاءته نسبة من الربح ولا من الأجرة. وينبغي أن نتذكر حديث النبي صلى الله عليه وسلم في هدايا العمال، فقد روى أبو حميد الساعدي أن النبي صلى الله عليه وسلم استعمل رجلاً من الأزد يقال له ابن اللتبية على الصدقة، فلما قدم قال: هذا لكم وهذا أُهدي لي. فقال صلى الله عليه وسلم: فهلا جلس في بيت أبيه أو بيت أمه فينظر يُهدى له أم لا. رواه البخاري. وقد ذكر ابن حجر في الفتح عند شرح هذا الحديث: إن العامل إذا أُهدي له للطمع في وضعه من الحق، لا يجوز له الاستئثار بما يهدى إليه. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني