الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

شرط الإحصان الموجب للرجم

السؤال

لي صديق وقع في الزنا وهو متزوج ولكن ليس مع زوجته لأنه يعمل ببلد آخر وهو من مصر ويعمل في الإمارات سؤالي هو: هل يقام عليه حد الرجم الذي للمحصن (مع أنه يعيش بمفرده وله 4 أشهر دون مجامعة أهله) أم يقام عليه حد الجلد؟ وهل المحصن الذي تزوج أم يشترط أن تكون معه زوجته؟ وإن كان لم تكن معه زوجته فما الفرق بينه وبين غير المحصن؟
وجزاكم الله خيراً .

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن الواجب على هذا الرجل التوبة إلى الله تعالى والستر على نفسه في ذلك، ولا يجوز له أن يخبر أحدًا بما وقع فيه من الفاحشة، ولا يلزمه رفع أمره إلى القاضي ليقام عليه الحد، بل ستره على نفسه أولى مادام قد تاب توبة صادقة. وتراجع الفتوى رقم: 17021، والفتوى رقم: 28763. وبخصوص الإحصان الذي يترتب عليه حد الرجم في الزنا فله شروط. جاء في شرح حدود ابن عرفة قوله: باب في شرط الإحصان الموجب للرجم. قال رحمه الله ما معناه: الوطء المباح بنكاح صحيح لا خيار فيه من بالغ مسلم حر. ثم أورد بعده قول الناظم: شروط الإحصان ست أتت ===== فخذها عن النص مستفهما بلوغ وعقل وحرية ===== ورابعها كونه مسلما وعقد صحيح ووطء مباح ==== متى اختل شرط فلن يرجما وهنالك خلاف بين الفقهاء في بعض هذه الشروط، والمقصود أن مجرد حصول هذا الإحصان يستحق الزاني الرجم، ولا يشترط لذلك بقاء الزوجة في عصمته، فلو طلقها أو ماتت فهو محصن أيضًا، وكذا لا يشترط وجوده معها، فلو كان غائبًا عنها فهو محصن كذلك. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني